المواضيع الأخيرة
» كتاب 1000 سؤال لاختبار توفل مع إجاباتها
اليوم في 3:17 pm من طرف مدير المنتدى

» تعرف على الدول التي يمكن لليبيين السفر اليها دون تأشيرة دخول
اليوم في 2:04 pm من طرف مدير المنتدى

» اتفاق حول منح التأشيرة تشيكيه لليبيين من تونس
اليوم في 12:34 pm من طرف مدير المنتدى

» نصيحة الله يرحم والديكم
اليوم في 5:19 am من طرف Sandrik

» دكتوراة في كندا
اليوم في 5:04 am من طرف Sandrik

» خطاب وزير التعليم المفوض بشأن الإسراع في احالة الربع الرابع
أمس في 7:40 pm من طرف البتول محمد

» يمكنك أن تشفي نفسك
أمس في 7:31 pm من طرف NAIMA BASHER

» تفويض النقل وتغيير الساحة
أمس في 11:51 am من طرف البتول محمد

» السفارة الامريكية بتونس
أمس في 7:43 am من طرف أبوبكر موسى حامد

» قرار ايفاد رقم 628/2015
الإثنين 05 ديسمبر 2016, 1:27 pm من طرف dr.mhgb

» المراجعه علي رسائل الدعم والقبول
الإثنين 05 ديسمبر 2016, 1:20 am من طرف محمد الوحيشي

» المراجعه علي رسائل الدعم والقبول
الإثنين 05 ديسمبر 2016, 1:19 am من طرف محمد الوحيشي

» فرصة سانحة للمعيدين للدراسات العليا بجامعة المرقب بعد اعفائهم من امتحان القبول
الإثنين 05 ديسمبر 2016, 12:35 am من طرف amir libya

» منح دراسية دولية
الأحد 04 ديسمبر 2016, 10:39 pm من طرف ساره ابو زيد

» أكاديمية الدراسات العليا تفتح باب القبول والتسجيل للعام 2017
الأحد 04 ديسمبر 2016, 12:39 pm من طرف نورالدين الحداد

المواضيع الأخيرة
المواضيع منذ آخر زيارة لي
 استعرض مُساهماتك
 المواضيع التي لم يتم الرد عليها
الموفد على الفيس بوك ...

التجربة الماليزية.. دروس وعبر للأمة الاسلامية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

التجربة الماليزية.. دروس وعبر للأمة الاسلامية

مُساهمة من طرف abrahem82 في الأربعاء 31 مارس 2010, 7:48 pm

التجربة الماليزية.. دروس وعبر للأمة الاسلامية
* د. محضير محمد (*)
إنّ العالم الإسلامي اليوم يعجّ بالمتناقضات والمفارقات. فبالرغم مما تملكه بلداننا الإسلامية من موارد غنية، فإن شعوبنا فقيرة اقتصادياً وضعيفة عسكرياً. وفيما يعيش بعضنا في رغد من العيش والوفرة والثراء الفاحش، فإن الغالبية العظمى من المسلمين تعيش في حالة فقر مُدقع. وبينما يسجل العديد من دول العالم ابتكارات واختراقات في مجالات العلوم والتكنولوجيا، ما زال معظم المسلمين يقبعون في براثن الجهل والتخلف.
هناك بوْن شاسع بين هذا العصر الذي يجسِّد حال الإنحطاط وسط المسلمين، وبين العصر الذهبي للأمة الإسلامية الذي حفل بإنجازات رائدة على المستويين الدنيوي والروحي. كان ذلك عصر انتصارات المسلمين وتوسّع نفوذهم وتفوّقهم في جميع المجالات، حيث دانت لهم الإمبراطورية الفارسية وجزء كبير من البيزنطية، وانتشر الإسلام في وقت وجيز وسريع، مُشكّلاً نظاماً جديداً امتد من جزر البيزنية إلى جبال الهملايا، متفوّقاً على الإمبراطورية الرومانية في أوج عظمتها ومجدها.
انظر إلى أي درك انحدر المسلمون اليوم مقارنة بما كانوا عليه في العصر الذهبي للحضارة الإسلامية؟ لقد حان الوقت ليقف المسلمون وقفة جادّة، وينظروا لحالهم الراهن بعين نقادة، ليحدِّدوا إن كانوا يريدون السير قُدماً وكيف يمكنهم ذلك.
أنا أقول: إذا كنا نريد الانطلاق إلى الأمام، لأن عدداً هاماً منا لا يريد لمسيرتنا أن تقدم، والبعض الآخر يخشى معارضة أعداء التقدم الذين يزعمون أن مواقفهم مستمدة من الإسلام، بل إن ممارساتهم وسلوكهم هما تجسيد للإسلام الحقيقي! من العبث بطبيعة الحال أن نوهم أنفسنا بأننا يمكن أن نمضي بمسيرتنا إلى الأمام ما لم نُقرّر ذلك أولاً. نحن في ماليزيا نؤمن بتحرير التجارة ورفع القيود عن الصادرات والواردات مثلما كان الحال لأسلافنا من المسلمين الأوائل. وترحّب بلادنا بالاستثمارات الأجنبية المباشرة، ولا تفرض قيداً على إعادة تصدير الأرباح ورأس المال. وقد قمنا في ماليزيا بإنشاء نظام مالي إسلامي ليساعد المواطنين المسلمين على الإفادة من المنافع والفرص التي يوفّرها أي نظام مالي حديث، مُتفق مع النظرة الإسلامية لهذا المجال.
نحن لا نشك في أن بلادنا تنتهج نظام إدارة مالية يتميز بقدر عال من التعقل والكفاءة، ودرجنا على تسديد قروضنا الخارجية كلما كان لدينا موارد مالية فائضة، في وقت لم تلجأ فيه الحكومة طوال عمرها منذ الاستقلال إلى البنك المركزي للتمويل بالعجز. وقد أنشأنا سوقاً للأوراق المالية يتميّز بحيوية عالية لتمكين الشركات الماليزية من تكوين الرساميل بكل بساطة. كما أننا طبّقنا الخصخصة على نطاق واسع جداً. وقد طبّقنا كل ذلك انطلاقاً من إيماننا بأن الحكومة ينبغي أن تكون واقعية وعملية في سياستها التنموية، وألّا تتردد في تجريب أي نموذج أو تجربة أجنبية أثبتت نجاحاً في بلاد أخرى.
نحن في ماليزيا نرى أنفسنا مثل أسلافنا المسلمين في العصر الذهبي، لأننا نلتزم رؤية ومدخلاً أصيلاً ينسجم مع روح وجوهر الإسلام. وكان لابدّ لنا أن نبدأ أولاً بتحقيق النموّ. وفيما قمنا بتطبيق مختلف الحزم المعيارية اللازمة لحفز نمو الناتج المحلي الإجمالي، اتخذنا المعالجات التي تكفل المساواة، الأمر الذي لم يحظ باستحسان الغرب الذي يؤمن بأن البقاء والثراء هما فقط للأقوياء على حساب الفقراء.
إن مفهوم اقتران التنمية بالمساواة في الفرص بماليزيا ينطوي على أهمية خاصة، نظراً لأن مجتمعنا يقوم على التعددية العرقية والدينية. ذلك أن السكان الماليزيين الأصليين الذين يُعرفون بلفظ (بوميبترا) يُشكّلون نحو 60 بالمئة من مجموع سكان البلاد. لكن عندما نتحدث عن الثروة والمداخيل، فإنهم يحتلون موقعاً متأخراً مقارنة ببقية السكان الذين ينحدرون من جنسيات أخرى. هذا الواقع دفعنا إلى أن نُدشّن في العام 1970م سياسة اقتصادية جديدة تم تصميمها بما يكفل للبوميبترا الحصول على نصيبهم من الكعكة الاقتصادية. هذه السياسة لم يتمّ تطبيقها على أساس انتزاع جزء من ثروة وممتلكات وفرص الأغنياء لتمليكها للفقراء، بقدر ما أنها قامت على تخصيص قسط أكبر للمواطنين الأصليين (البوميبترا) من كعكة اقتصادية متسعة باطّراد.
هذه السياسة أحرزت نجاحاً نسبياً على صعيد إعادة الهيكلية الاقتصادية والاجتماعية، في وقت حافظت البلاد على استقرارها السياسي والاجتماعي. وبما أن 90 بالمئة من البوميبترا مسلمون، فإن السياسة الاقتصادية الجديدة كأنما كانت تعني رفع وتعزيز الأوضاع الاقتصادية للأمة الإسلامية في ماليزيا بوجه عام.
كنا أصيلين كذلك في إجراءات الخصخصة التي طبّقناها في ماليزيا. فقد جرت الممارسة في البلدان النامية الأخرى التي تبنّت الخصخصة، على بيع الأصول والشركات الحكومية للمستثمرين الأجانب، لكننا قمنا بدلاً من ذلك ببيعها للمواطنين الماليزيين. وبما أن مبدأ اقتران التنمية مع المساواة كان ينبغي أن يتمّ تطبيقه على جميع المستويات، فإن البوميبترا أُسندت لهم فرص أكبر في عملية الخصخصة بما يكفل حضورهم وتمثيلهم في أعلى المستويات. وبطبيعة الحال فإن هذا الموقف أثار حفيظة الغربيين على غرار كل مرة، لأنهم رأوا أن الثروات والأرباح التي أتاحتها الخصخصة في ماليزيا ذهبت للمواطنين الماليزيين، فاتهموا حكومتنا بالمحسوبية والفساد. في المقابل كنا نحن مقتنعين تماماً بالنجاح الذي حققناه على إصلاح الخلل في توزيع الثروة والفرص في مجتمع يقوم على التعددية العِرقية.
كما قمنا أيضاً بتطبيق نظام مصرفي إسلامي فريد في نوعه أطلقنا عليه النظام المزدوج، ووفّرنا له كل الشروط اللازمة لتمكين النظام المصرفي الإسلامي من العمل وأداء وظائفه جنباً إلى جنب مع النظام المصرفي القياسي السائد. هذا النظام لم يُصمَّم لخدمة المسلمين فحسب، بل أتيحت خدماته ومنافعه لجميع المواطنين بمن فيهم غير المسلمين.
إنها معالجة وجدت القبول من كل الأطراف الماليزية بصرف النظر عن المعتقدات الدينية، خاصة أنها لم تتسبب بإحداث إرباك في الأنشطة الاقتصادية ولم تؤثر سلباً على معدلات النموّ.
كذلك أنشأنا نظاماً لترتيبات الدفع الثنائي مع 26 دولة من البلدان النامية من أجل خفض الاعتماد على العملات الأجنبية لتمويل التجارة. وقد نتج عن ذلك أن ازداد حجم تجارتنا مع البلدان النامية بنسبة 400 بالمئة.
وبالنظر لاستراتيجيتنا التنموية، فإنها حققت نجاحاً هاماً، إذ نما النتائج المحلي الإجمالي للعام 1996م بنسبة 8,5 بالمئة للسنة العاشرة على التوالي، وهو مُعدّل نموٍّ كان يمكن أن يستمر لسنوات عديدة. وبحلول عام 1997م بلغ حجم تجارتنا الخارجية 157 مليار دولار، قافزاً بماليزيا إلى المرتبة الثامنة عشرة في قائمة الدول الأكبر حجماً لجهة الاستيراد، وهذا ما شهدت به منظمة التجارة العالمية.
وقد ظلت الحكومة الماليزية تحقق فائضاً مالياً سنوياً، في حين ظل الدَّيْن الخارجي للبلاد منخفضاً، إذ لم يتجاوز 40 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي. كذلك انخفض الحساب الجاري لميزان المدفوعات من ناقص 10 بالمئة إلى خمسة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، وكانت كل التوقعات تشير إلى أنه ماضٍ بتحقيق نتائج أفضل. ونجحت بلادنا في الإبقاء على معدل التضخم منخفضاً بنسبة 2,1 بالمئة.
على الجبهة المالية، فقد تميز النظام تميّزاً بالأداء السليم المنضبط، وقد انعكس ذلك بوضوح من خلال القواعد الرأسمالية والأصول القوية للبنوك، وطبيعة الأصول الاستثمارية رفيعة المستوى. وقد بلغ معدل الإدّخار في ماليزيا نسبة 40 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو من أعلى معدلات الإدّخار في العالم. وتجدر الملاحظة إلى أن الإدّخار القومي الماليزي بلغ مرحلة تكفي لتمويل 95 بالمئة من جملة المشاريع الاستثمارية في البلاد.
قبيل وقوع الأزمة المالية التي عصفت باقتصاديات المنطقة في تموز (يوليو) 1997م، كان واضحاً أن ماليزيا تسرع الخُطا في طريق التنمية المستدامة باتجاه بلوغ مرحلة الدولة المتطوّرة بحلول عام 2020م، لقد تسببت تلك الأزمة بخفض قيمة العملة الوطنية الماليزية (رينجت) بنسبة 50 في المئة عما كانت عليه قبل الأزمة، وكان لابدّ لنا من المسارعة إلى اتخاذ إجراءات عديدة لوقف التدهور، غير أن كل المعالجات التي جرّبناها انتهت إلى الفشل. في هذا الوقت العصيب توقع عدد كبير من المراقبين أن نلجأ إلى صندوق النقد الدولي طالبين منه القروض التي تُمكّن من وقف الأزمة، لكننا أسقطنا هذا الخيار. كنا ندرك أن أية محاولة للاقتراض من الصندوق كانت ستجلب كارثة جديدة على الأمة الماليزية، نظراً لأن جوهر السياسة الاقتصادية الجديدة (آنفة الذكر) لا يتفق مع فلسفة هذه المؤسسة المالية الدولية القائمة على المنافسة المطلقة غير المقيّدة، والتي يأكل فيها القوي الضعيف من دون اعتبار لأي جانب آخر.. بمعنى أن المساواة في الفرص ومراعاة الفقراء لا تدخل في أولويات صندوق النقد الدولي، بقدر اهتمامه أولاً وأخيراً بالكفاءة والقدرة ومضاعفة الرّبح للأغنياء على حساب الشرائح الأخرى من المجتمع.
كان علينا في ماليزيا أن ننحت رؤوسنا لاستنباط حلّ لمجابهة تلك الأزمة، وفي الوقت نحافظ على استقلال قرارنا. وبفضل ثقتنا بالله سبحانه وتعالى أولاً، وبأنفسنا في المرتبة الثانية، تمكنا من الخروج بصيغة كفلت لنا إنقاذ البلاد والأمة الماليزية من حافة الانهيار. لكن قبل أن أدخل في تفاصيل الصيغة (نظام التحكم والسيطرة بالتبادل الانتقائي) دعوني أصف ما حدث في تموز (يوليو) 1997م.
عندما أطاحت الأزمة بقيمة العملية الوطنية التايلاندية (البات) في يوليو 1997م، لم نستشعر نحن في ماليزيا أي نوع من القلق، لأننا كنا ندرك تمام الإدراك بأن الوضع المالي في البلاد كان أكثر قوةً ومنعةً مما كان عليه الحال في تايلاند. وقد كان التايلانديون يقترضون كميات كبيرة من القروض قصيرة الأجل من صناديق التمويل وفروع البنوك بالخارج بما يمكّنهم من تمويل المشاريع التايلاندية المحلية طويلة الأجل. وقد وجدت هذه الاستراتيجية هوىً في نفوس المقيمين بتايلاند، نظراً لأن سعر الفائدة على الدولار الأمريكي كان منخفضاً كثيراً، مقارنة بسعر الفائدة على البات (العملة المحلية). المهم أن هذه الاستراتيجية اعتمدت تماماً على أساس أن سعر البات مستقر تماماً مقابل سعر الدولار الأمريكي.
لهذا السبب، حاول البنك المركزي التايلاندي التدخل لحماية البات في أثناء المراحل الأولى من بداية هجمات المضاربين بالعملة الوطنية. وبطبيعة الحال إن انخفاض قيمة العملة الوطنية التايلاندية يعني أن تسديد الديون بالعملات الأجنبية يُكلّف مزيداً من الباتات. وإذا عجز المقترضون التايلانديون عن كسب باتات بكميات كافية، فإن أزمة مالية ستضرب البلاد، الأمر الذي يُطيح بقيمة البات، بما يؤدّي في نهاية المطاف إلى تعميق الأزمة المالية.
بهذه الطريقة حاول البنك المركزي التايلاندي الاستماتة في الدفاع عن البات إلى أن بلغ مرحلة استنفد فيها عملياً كل احتياطاته وإمكاناته الدفاعية، الأمر الذي اضطره إلى اللجوء إلى تعويم قيمة البات، وهو إجراء تسبّب بإحداث مزيد من الانهيار السريع في قيمة العملة المحلية. في نهاية المطاف وجدت تلايلاند نفسها في أزمة مالية واقتصادية فشلت في معالجتها بإمكاناتها الذاتية.
في ماليزيا، كان الأداء المالي منضبطاً ودقيقاً وسليماً بدرجة تسمح بتسديد القروض، ومع ذلك فإن قيمة عملتنا الوطنية (الرينجت) كانت هدفاً للمضاربين فوجدوا في نظرية العدوى وسيلة لنقل الأزمة إلى أسواقنا المالية، فبدأ تجار العملات بالتخلص من كميات الرينجت التي كانت بحوزتهم لحماية أنفسهم من الخسائر. لكن في واقع الأمر لم يكن هؤلاء التجار يملكون أي رينجت بقدر ما أنهم ظاهرياً وجدوا سبباً مقبولاً للعمل على انهيار العملة الماليزية الوطنية، فاندفعوا بتهوّر لتحقيق مكاسب لأنفسهم.
وكما هو معلوم، فإن العملات لا تملك لوحدها قرون استشعار أو أدوات تُمكّنها من الرصد والتفاعل مع الأداء الاقتصادي والمالي في الدول المعنية. بمعنى أن عملة بعينها لا تدرك أن البلاد التي تستمد منها هويتها، قد اقترضت مبالغ كبيرة أم صغيرة، وما إذا كان بمقدورها سداد القرض أم أنها ستعجز عن ذلك، وإذا ما كانت عملات البلدان المجاورة مُصابة بمرض مُعدٍ أم كان نظام الحكم في تلك البلدان صالحاً أو طالحاً يقوم على الفساد والمحسوبية ومحاباة الأصدقاء والأنصار. العملات بكل تأكيد لا تدرك هذه العلل، غير أن الناس يعلمون ذلك وتجار العملات بصفة خاصة أكثر مَن يدرك ذلك. والأخطر من ذلك هو أن تجار العملات يعلمون أن بإمكانهم بكل بساطة المضاربة والتلاعب بسعر صرف أي عملة من خلال بيع أو شراء كميات ضخمة من تلك العملة. وعندما يشعر هؤلاء التجار المارقون أن عملة ما مُهددة بالانهيار، فإنهم لا يحتاجون لأكثر من اقتراض كميات ضخمة من تلك العملة وإعادة بيعها على نحو متكرر، بما يكفل انهيارها وبالسرعة التي يرغبون فيها. إن عمليات بيع العملة التي يقوم بها هؤلاء التجار، هي التي تتسبب بانهيار قيمة تلك العملة لأبعد مما يمكن تفسيره بالأداء الاقتصادي الضعيف للبلد المعني.
عندما ضربت أزمة صيف عام 1997 تايلاند، تجاهل التجار المضاربون الأصول الاقتصادية الماليزية القوية تماماً، وجاهروا بالصياح مُهدّدين بانتقال العدوى من بانكوك إلى كوالالمبور، وشرعوا بالاقتراض وبيع الرينجت الماليزي على نحو حادّ مقابل الدولار الأمريكي، وتزامنت هذه العملية مع عمليات سحب لرؤوس الأموال الأجنبية قصيرة الأجل من سوق الأوراق المالية الماليزية، الأمر الذي أدى إلى خفض قيمة القواعد الرأسمالية والأصول السوقية القوية في البلاد إلى ثُلث قيمتها الأصلية، فأصبحت الشركات مُهدَّدة بالإفلاس ومُعرّضة للبيع بأسعار زهيدة.
تلك الوضعية الصعبة جعلت قيادة البلاد لا حول لها ولا قوة، وراح المسؤولون يُلقون باللائمة على تجار العملات، مُتهمين إياهم بخفض قيمة الرينجت الماليزي. وكما هو مُتوقّع صبّ القادة الماليزيون جام غضبهم على هؤلاء التجار الذين كشفوا عن وجههم البشع والخطير. وبدورها لم تسلم قيادة البلاد من إدانات جميع الأطراف بدءاً من وكلاء ومدراء الوكالات الدولية، وانتهاءاً بمن جعلوا من أنفسهم خبراء ماليين وتجار عملات. كل هذه الشرائح تواضعت على أن السبب في تدهور قيمة الرينجت الماليزي هو سوء الحكم والإدارة، وذهبت تُروّج إلى أن إعادة الثقة بالأسواق الماليزية وضمان إعادة العافية للعملة الوطنية، لن تتأتّى إلا باستبدال نظام الحكم القائم بنظام آخر يتميز بالمسؤولية والانضباط.
في بداية الأزمة المالية، أدركت ماليزيا لوحدها، المخاطر طويلة الأجل للمضاربة بالعملات. وعقب تطبيق حزمة من الإجراءات التقليدية والتي فشلت في وقف التدهور، قررنا البدء بتطبيق صيغة التحكم والسيطرة بالتبادل الانتقائي غير التقليدي التي أشرنا إليها آنفاً. هذا النظام تمّ تطبيقه في الواقع في حدّه الأدنى، ومن أهم الإجراءات التي اشتمل عليها:
1- وقف سوق تداول العملة الوطنية (الرينجت) في الخارج، ومنع المضاربين بالعملات من النفاذ إلى الصناديق التي يتوافر فيها الرينجت. وقد تمّ تطبيق ذلك بواسطة تجميد حسابات الرينجت بالخارج غير المقيمة بالبنوك الماليزية. هذا الإجراء سمح لغير المقيمين بالاستمرار في الاستثمار في ماليزيا بكل حرّية، مستخدمين مدخراتهم بالرينجت، لكنه حرمهم من إمكانية إقراض أو بيع تلك المدخرات للآخرين. وقد اضطرّ المضاربون لوقف عملياتهم التخريبية عندما وجدوا أنفسهم غير قادرين على شراء أو اقتراض الرينجت.
2- تثبيت سعر صرف الرينجت عند 3,8 مقابل الدولار وهو السعر الذي كان سائداً عند فرض حزمة التحكم والسيطرة بالتبادل الانتقائي.
3- فرض نظام يقضي بمنع إعادة تصدير السندات والأوراق المالية إلى بلدان المنشأ لمدة 12 شهراً، وهي فترة ضرورية في ضوء عدم الاستقرار الذي كان يعصف بالأسواق المالية في البلاد. هذا الإجراء كان ضرورياً لمجابهة إمكانية تسبب الحملة العدائية التي شُنَت ضد ماليزيا عقب تطبيقها حزمة التحكّم والسيطرة، بحفز رؤوس الأموال قصيرة الأجل بكميات هائلة. هذا الإجراء نفسه تمّ استبداله عقب مرور ستة أشهر من تطبيقه، بعد أن بدأ السوق يشهد نوعاً من الاستقرار، بفرض ضريبة على رؤوس الأموال الجديدة، ليتمّ فيما بعد تخفيف هذه القيود الضريبية إلى الحد الأدنى، وقصر جبايتها على حصص أرباح الأسهم في سوق الأوراق المالية.
من المفارقات المُلفتة للنظر أنه بانتهاء مدة سريان هذا الإجراء (12 شهراً) في أيلول (سبتمبر) 1999، لم تشهد ماليزيا تدفّقاً هاماً لرؤوس الأموال، ويبدو أن مفاهيم وتوجهات السوق قد شهدت تغييراً درامياً خلال الفترة الممتدة من أيلول (سبتمبر) 1998م إلى الشهر نفسه من العام التالي. ومن المُلفت للنظر أيضاً أن المستثمرين الأجانب كانوا سعداء جداً بزيادة القيمة السوقية لحصصهم في بورصة كوالالمبور خلال الفترة المذكورة آنفاً.
كان الهدف الرئيسي من وراء تطبيق حزمة التحكّم والسيطرة بالتبادل الانتقائي في أيلول (سبتمبر) 1998م هو تمكين ماليزيا من بسط سيطرتها على اقتصادها بوقف هجمات المضاربين والمناورين في السوق لتغيير الأسعار، بما يُمكّن الماليزيين من تحديد مصير البلاد. هذه الحزمة من الإجراءات تمّ تصميمها بعناية فائقة، واهتمت اهتماماً بالغاً بتفعيل وتعزيز الجوانب الإيجابية من العولمة وطرح السلبي منها. بالنسبة إلى الجوانب الإيجابية التي تم الإبقاء عليها وتعزيزها تضمنّت الحرية التامة في القضايا المتصلة بالتجارة الدولية والاستثمارات المباشرة الأجنبية. كما تمّ تثبيت النظام الليبرالي الذي ينظّم المبادلات التجارية والاستثمارات المباشرة الأجنبية، على حاله من دون تغيير. أما الجوانب السلبية في العولمة والتي تمّ التخلص منها فتشتمل على وقف الأسواق الخارجية للاتجار بالرينجت الماليزي، وحرّية تدفق التمويلات قصيرة الأجل والتي تسبب بحدوث عدم استقرار في اقتصاد البلاد بكل سهولة وبساطة. ومن هنا اتخذت هذه الحزمة صفة الانتقائية في التحكّم والسيطرة.
التساؤل الذي يطرح نفسه هو كيف نجحت ماليزيا باستنباط هذه الوصفة العلاجية، في وقت فشل فيه الآخرون في معالجة الأزمة المالية التي عصفت باقتصاديات بلدانهم؟ لا شك أن السبب يكمن في أننا تعاملنا مع حجم الأزمة بالجدية الكافية لمعرفة الكيفية التي تعمل بها أسواق التحويلات الأجنبية. ولقد أنفقنا عدة أشهر ندرس آليات عمل أسواق التحويلات الأجنبية ومفهوم الرينجت الماليزي بالخارج، ودوافع تجار التحويلات الأجنبية (من جشع ومخاوف) وآليات تسعير العملات. وبالطبع لم يكن الأمر بالبساطة التي قد تتبادر إلى الذهن للوهلة الأولى، لكن لم يكن من العسير أيضاً أن نستنبط الحلول التي تمكّن من تحييد نشاط المُضاربين بالعملات، بمجرد إلمامنا بكيفية عمل أسواق التحويلات الأجنبية. وفي الوقت نفسه، حاولنا دراسة واستيعاب الكيفية التي تسمح لسوق غير رسمي لتداول الأوراق المالية من الإتجار بالسندات الماليزية انطلاقاً من سنغافورة. هذا النشاط تسبب بخلق مشاكل وصعوبات كثيرة في سوق الأسهم الماليزية، نظراً لكثافة عمليات البيع قصير الأجل للحصص الماليزية والتي كانت تتمّ داخل هذا السوق غير الرسمي في سنغافورة. وبما أن هذا السوق كان خارج نطاق السيادة والتشريع الماليزيين، لم يكن أمامنا من فرصة لتنظيمه، لكننا نجحنا بوضع حد لنشاطه في أيلول (سبتمبر) 1998م بمجرد إلمامنا بتفاصيل آلية عمله.
لقد شهد الرينجت الماليزي وسوق الأسهم استقراراً مقدراً بمجرد تطبيق إجراءات حزمة التحكّم والسيطرة بالتبادل الانتقائي، وضرب السوق غير الرسمي لتبادل الأوراق المالية في سنغافورة. وعقب هذا الاستقرار النسبي اتخذت الحكومة مبادرات عديدة لإنعاش الاقتصاد الماليزي، من بينها خفض قيمة الفائدة، ورفع سقف الائتمان، وزيادة النفقات الحكومية من خلال البدء بتنفيذ واستكمال المشروعات الاستثمارية التي توقف العمل فيها في أثناء الأزمة المالية. وقد ساهمت المقاولات والتعاقدات بمساعدة قطاع الأعمال على الانتعاش من جديد.
في عام 1997م، أقامت ماليزيا أيضاً مجلساً وطنياً للنشاط الاقتصادي (ان. ايه. أي. سي). كانت لجنته التنفيذية تجتمع يومياً على مدى فترة الأزمة. هذه اللجنة اهتمت اهتماماً خاصاً بعمليات شركة (داناهارتا) لإدارة الأصول وشركة (دانامودال) لإعادة رسملة (إعادة تمويل الرأسمال) البنوك بالإضافة إلى لجنة لديون الشركات وإعادة الهيكلة لـ(سي. دي. ار. سي) والتي أُنشئت لمعالجة مشاكل الديون المعدومة وإعادة رسملة البنوك. كانت مهمة داناهارتا تتمثل بالاهتمام بمشاكل الديون الهالكة بما يسمح للنظام المصرفي بإعادة تركيز جهوده على عمليات الإقراض والتسليف لإنعاش الاقتصاد. أما دانامودال، فقد كانت مهمتها تتلخص بإعادة رسملة المؤسسات المالية وزيادة القوة الرأسمالية للنظام المصرفي والانتقال بها إلى مستوى أكثر قوة. وبدورها عُنيت شركة ديون الشركات وإعادة الهيكلة (سي. دي. ار. سي) بتوفير منبر يمكن الشركات والبنوك من العمل سوياً لاستنباط برنامج لإعادة هيكلة الديون بعيداً عن الإجراءات الرسمية.
هذه الهيئات الثلاث (داناهارتا – دانامودال – سي. دي. ار. سي) بدأت تعمل بطاقتها القصوى بمجرد بدء تنفيذ حزمة إجراءات التحكم والسيطرة بالتبادل الانتقائي. وبحلول 31 آذار (مارس) 1999م تمكنت داناهارتا من استخلاص ديون معدومة بلغت نحو 16 مليار رنجيت ماليزي، فيما تمكنت دانامودال من إعادة رسملة عشر مؤسسات بنكية بنحو 6,2 مليار رنجيت ماليزي. أما لجنة (سي. دي. ار. سي)، فقد انقطعت تماماً لإعادة هيكلية عدد هام من الشركات الضخمة التي تأثرت على نحو كبير بالأزمة.
ظلت اللجنة التنفيذية للمجلس الوطني للنشاط الاقتصادي تقوم يومياً بفحص مختلف الأنشطة والجوانب الأخرى المرتبطة بالاقتصاد الماليزي. وكانت المعلومات والبيانات الخاصة بالأداء التجاري في البلاد، والاحتياطات الخارجية وأسعار الفائدة وعمليات الاقتراض بالبنوك والمبيعات العقارية، وفي مجال السيارات وآليات النقل الأخرى والبيع القطاعي (التجزئة) وشحنات السفن وعدد الحاويات التي تم نقلها أو استقبالها في الموانئ الماليزية، وعدد المسافرين وكمية البضائع المنقولة عبر المطارات، وعدد الشركات التجارية الجديدة وعدد البنوك المُفلسة وحجم البطالة وعدد الفرص الشاغرة والأجور والمشاريع والمقاولات الحكومية، وكمية استهلاك الكهرباء وغيره.. كانت تُعدّ وتوضع يومياً أمام أعضاء اللجنة لتتمّ مناقشتها بما يمكِّن من اتخاذ الإجراء المناسب لمعالجة أي خلل أو تعزيز نقاط القوة في القطاع المعني.
مما لا شك فيه أن التجربة الماليزية في معالجة الأزمة الاقتصادية والفوضى المالية التي ضربت البلاد (من بين دول المنطقة) صائفة 1997م، غنية بالدروس والعِبر المفيدة والهامة للبلدان النامية، وبخاصة الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي. ومن بين أهم الدروس المستخلصة من هذه التجربة هو الحاجة لإدراك واستيعاب الأسباب الحقيقية التي تؤدي إلى انكماش النشاط الاقتصادي والكيفية التي تعمل بها، والعلاقات المتداخلة للقطاعات الاقتصادية المختلفة.
إن وضع وهندسة الاستراتيجيات التي تُمكِّن من مكافحة الأزمة وإصلاح الخلل ليس بالأمر الصعب على الإطلاق، بمجرد وضع اليد على العوامل المسببة واستيعاب طريقة عملها. وبطبيعة الحال، فإن جهات الاختصاص تقوم بطرح حلول عديدة لكل علة، لكن لابدّ من مناقشة وتشريح كل على حدةٍ وإخضاعه للتجربة بما يوفر بدائل جاهزة في حال فشل الحلّ الذي تمّ اختياره في البداية كأفضل خيار من بين الأخريات. ولابدّ من الإشارة هنا إلى أن عملية تطبيق الاسترتيجيات أو الحلول تتطلب تضافر جهود صانعي القرار، بالإشراف على الإجراءت والخطوات التنفيذية على الأقل، واتخاذ القرارات التي من شأنها معالجة الخلل وإزالة العقبات التي يمكن أن تعترض مسيرة الإصلاح.
إن توافر المعلومات والبيانات وضمان تدفقها باستمرار عن كل ما يجري على الأرض، أمر على قدر بالغ من الأهمية والحيوية.. بمعنى أن الأرقام والرسومات التخطيطية (جرافيك) تُعدّ من أفضل الوسائل لتوصيل المعلومة، مقارنة بالأساليب الأخرى بما فيها التقارير الإنشائية. وفي الوقت نفسه، ينبغي أن يقوم مُعدّو ومحررو التقارير بشرح وتوضيح مضمونها للمسؤولين شفاهة.
ولا شك أن المسؤولين الذين تُرفع لهم هذه التقارير والبيانات ينبغي أن يكونوا على معرفة ودراية كافية بموضوع التقارير تمكنهم من تقويم الوضع على نحو سليم واتخاذ القرار الناجع بشأنه.
بالطبع هناك حاجة لوجود نظام فاعل سواء كان على المستوى الحكومي أو الإداري أو الاقتصادي، إلا أن العنصر البشري الذي يقوم بتشغيل هذا النظام هو العالم الحاسم والهام في مختلف جوانب العملية. ولا شك أن النظام الممتاز يمكن في أفضل الأحوال، أو يوفر حلولاً جزئية لما يطرأ من أزمات. غير أن العامل البشري هو الذي يحدد كيفية وكفاءة تشغيل هذا النظام.
ومن بين الدروس الهامة المُستفادة من التجربة الماليزية أيضاً أن الحكومة لابدّ أن تولي إدارة اقتصادها اهتماماً كبيراً ومستمراً، وينبغي ألا تسمح لنفسها بالتراخي والضعف في كل ما يتصل بالمحافظة على قوتها الاقتصادية والمالية. إن اليقظة المطلقة كانت وحدها الكفيلة بمحافظة ماليزيا على تحقيق معدلات نمو عالية، والتي من شأنها أن تدفع بالبلاد باتجاه بلوغ مرتبة الدولة المتطورة بحلول عام 2020م.
نحن على يقين أن الأزمة المالية بمنطقة شرق وجنوب شرق آسيا لم تكن حتمية، وما كان لها أن تحدث إذا كان هدف النظام المالي الدولي مجرد تسهيل انسياب التجارة والتفاعل الاقتصادي بين الأمم، بما في ذلك الاستثمارات المباشرة الأجنبية. بيد أن القوة الرأسمالية المهيمنة كانت وما زالت ترغب في الاستئثار بكل شيء. إنها ترغب بنشر أجندتها السياسية التي تجعل النظام المالي الدولي لا يسمح فقط بل يشجع في بعض الأحيان، على الاتجار بالعملات، وهو نشاط غير ضروري على الإطلاق ويُدمّر ثروات أكبر مما يحققه المضاربون إن مستقبل الأمة الإسلامية على الصعيد الاقتصادي بأيدي المسلمين أنفسهم. صحيح أننا نعيش في عالم تهيمن على اقتصاده وسياسته دول غير إسلامية، وصحيح أننا نعيش في عالم لا يحظى فيه المسلمون بأقل قدر من التعاطف، غير أن لا يوجد ما يمنع أمتنا الإسلامية من النهوض مجدداً متى ما أبدت الجدية اللازمة باتجاه هذا الهدف.
ولعلّ من أهم القضايا التي ينبغي على المسلمين أن يبدؤوا بها لإعادة أنفسهم لمجابهة التحديات المستجدة، هي أن يكيّفوا أنفسهم مع الواقع الراهن، وأن يوفقوا أوضاعهم معه، من دون أن يتخلوا عن جوهر وأصول الدين الإسلامي الحنيف. أنا استخدمت كلمة أصول الإسلام وأعني أساسيات وأصول ديننا التي تمٍّ إرساؤها خلال العصر الإسلامي الذهبي حينما غطّت حضارتنا معظم بقاع العالم المعروف آنذاك. وأجد لزاماً عليَّ أن أشير هنا إلى أن مَن يدّعون الأصولية اليوم يسعون في الواقع إلى الالتفاف على الإسلام على حساب جوهر وأصول ديننا الحنيف.
إن ممارسات وسلوك هؤلاء المتطرفين لن تجلب للإسلام والمسلمين إلا مزيداً من التمزق والتجزئة والتخلف، وتؤجّج حقد وعداء ونفور الآخرين من غير المسلمين على ديننا وأتباعه في كل مكان.
أنا مقتنع تماماً بأن الجهاد الحقيقي ما هو إلا جهاد المسلم لتحقيق الوحدة الإسلامية، واكتساب فنون الحكم وإدارة الدولة وتحصيل المعرفة والتسلح بالمهارات العالية، بما يؤدِّي إلى تحرير المسلمين من الاضطهاد والقمع، ويُمكِّنهم من إعداد أنفسهم للمساهمة بفاعلية في إعادة إنتاج الحضارة الإسلامية المُقبلة على غرار ما شهده العالم من قبل.
(*) خطاب ألقاه الدكتور محضير محمد بمؤسسة (لاريبا) الأمريكية بشيكاغو، التي أسبغت عليه جائزتها للإنجاز – 1 أيلول (سبتمبر) 2000م.
المصدر: كتاب الإسلام والأمة الإسلامية

abrahem82
عضو إداره
عضو إداره


الأوسمة:
  • وسام الإدارة
  • وسام الؤسس




ذكر عدد المساهمات : 640
نقاط : 11615
نقاط السٌّمعَة : 493
تاريخ التسجيل : 18/01/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى