المواضيع الأخيرة
» كتاب 1000 سؤال لاختبار توفل مع إجاباتها
اليوم في 3:17 pm من طرف مدير المنتدى

» تعرف على الدول التي يمكن لليبيين السفر اليها دون تأشيرة دخول
اليوم في 2:04 pm من طرف مدير المنتدى

» اتفاق حول منح التأشيرة تشيكيه لليبيين من تونس
اليوم في 12:34 pm من طرف مدير المنتدى

» نصيحة الله يرحم والديكم
اليوم في 5:19 am من طرف Sandrik

» دكتوراة في كندا
اليوم في 5:04 am من طرف Sandrik

» خطاب وزير التعليم المفوض بشأن الإسراع في احالة الربع الرابع
أمس في 7:40 pm من طرف البتول محمد

» يمكنك أن تشفي نفسك
أمس في 7:31 pm من طرف NAIMA BASHER

» تفويض النقل وتغيير الساحة
أمس في 11:51 am من طرف البتول محمد

» السفارة الامريكية بتونس
أمس في 7:43 am من طرف أبوبكر موسى حامد

» قرار ايفاد رقم 628/2015
الإثنين 05 ديسمبر 2016, 1:27 pm من طرف dr.mhgb

» المراجعه علي رسائل الدعم والقبول
الإثنين 05 ديسمبر 2016, 1:20 am من طرف محمد الوحيشي

» المراجعه علي رسائل الدعم والقبول
الإثنين 05 ديسمبر 2016, 1:19 am من طرف محمد الوحيشي

» فرصة سانحة للمعيدين للدراسات العليا بجامعة المرقب بعد اعفائهم من امتحان القبول
الإثنين 05 ديسمبر 2016, 12:35 am من طرف amir libya

» منح دراسية دولية
الأحد 04 ديسمبر 2016, 10:39 pm من طرف ساره ابو زيد

» أكاديمية الدراسات العليا تفتح باب القبول والتسجيل للعام 2017
الأحد 04 ديسمبر 2016, 12:39 pm من طرف نورالدين الحداد

المواضيع الأخيرة
المواضيع منذ آخر زيارة لي
 استعرض مُساهماتك
 المواضيع التي لم يتم الرد عليها
الموفد على الفيس بوك ...

اختيار الزوجة .وبنات اليوم .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

اختيار الزوجة .وبنات اليوم .

مُساهمة من طرف Mahmoud Aribii في الإثنين 13 ديسمبر 2010, 12:22 pm

ممكن اى حد عنده راى يفيدنا كيف يتم اختيار الزوجة - والاهم من دالك فى ظل تدهور الاخلاق وخصوصا هنا فى ليبيا من الصعب تميز بين الصالحة والطالحة لان كل شى يتم تحت الطاولة - ومشكلة فى ليبيا البنات يكونوا حريصين ع سمعتهم فى تلات اماكن العمل والدراسة والاقارب والجيران. اما خارج هد اماكن لابس بدالك . لهد كتير ما تسال ع بنت ويقولولك قويسة فى كل هد اماكن - بس بعدها او مع الايام تكتشف الكتير عنها ودالك من خلال مخالطتك بها

Mahmoud Aribii
موفد نشيط
موفد نشيط

ذكر عدد المساهمات : 76
نقاط : 5146
نقاط السٌّمعَة : 10
تاريخ التسجيل : 27/10/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: اختيار الزوجة .وبنات اليوم .

مُساهمة من طرف alhtaab في الإثنين 13 ديسمبر 2010, 1:37 pm

أخ/ محمود رآيي الشخصي بهذا الموضوع هو الشخص الي تعرفه أفضل ممن لاتعرفه ..
وعليك بالاستخارة عندما تقدم على موضوع من مواضيع حياتك وخاصه شريكة العمر فالحديث الشريف يقول ما خاب من أستشار ولا ندم من أستخار







عدل سابقا من قبل الحطاب في الثلاثاء 14 ديسمبر 2010, 1:07 pm عدل 1 مرات

alhtaab
موفد رائع
موفد رائع


الأوسمة:
  • وسام الإدارة



ذكر عدد المساهمات : 1535
نقاط : 25352
نقاط السٌّمعَة : 1216
تاريخ التسجيل : 25/06/2010

http://www.libyanstudents.com/?page_id=4

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: اختيار الزوجة .وبنات اليوم .

مُساهمة من طرف موفده حزينه في الثلاثاء 14 ديسمبر 2010, 12:25 pm

[i][b]
انا نبي نسالك نفس السؤال
اذا كانت البنت محترمه كيف تختار فلرس احلامها خاصة اذا كانت ناوية تسافر وتكمل دراستها في الخارج

_______________________________

ليتك تحنو والحياة مريرة ****وليتك ترضي والانام غضـــاب
وليت الذي بيني وبينك عامر****وبيني وبين العالمين خراب
صح منك الود فالكل هين****وكل مافوق التراب تــــراب!!!!
[b]

موفده حزينه
موفد فعال
موفد فعال

عدد المساهمات : 219
نقاط : 6190
نقاط السٌّمعَة : 190
تاريخ التسجيل : 14/12/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: اختيار الزوجة .وبنات اليوم .

مُساهمة من طرف alabed في الثلاثاء 14 ديسمبر 2010, 2:28 pm



أخي إقرأ هذا المقال عسى أن يكون فيه فائدة لك ... و اعذرني على الإطالة (للأهمية)

مما لا شك فيه أن حُسن اختيار الزوجة هو طريق إلي السعادة .
- ففي مُسند الإمام أحمد عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله  :
" من سعادة ابن آدَمَ ثلاثة ومِن شِقوةِ ابنِ آدَمَ ثلاثة:
من سعادة ابنِ آدم المرأة الصالحة والمسكنُ الصالحُ والمركبُ الصالِحُ
ومِن شقوةِ ابنِ آدمَ المرأة السّوءُ والمسكنُ السّوءُ والمركبُ السَّوءُ ".
- وهو في صحيح الجامع بلفظ:
" أربعُ من السعادة : المرأة الصالحة والمسكنُ الواسِع والجارُ الصالح والمركبُ الهنيء
وأربعُ من الشقاءِ : المرأة السوء الجار السوء المركبُ السوء المسكنُ الضيق "(1)
___________________________________________
(1) رواه الحاكم في المستدرك وأبو نعيم في الحلية عن سعد بن أبي وقاص .

- وفي صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عمرو أن رسول الله  قال:
" الدنيا متاع ، وخير متاع الدنيا : المرأه الصالحة ".

- فالمرأة الصالحة في هذا الزمان وفي كل زمان كنز ينبغي أن تَكِد في البحث عنه حتى تجده

- فقد اخرج أبو داود عن ابن عباس أن رسول الله  قال لعمر:
" أَلا أُخبركَ بخيرِ ما يَكْنزُ المَرْءُ ؟ المرأه الصالحَةُ إذا نظر إليها سَرَّتهُ وإذا أمَرَهَا أطاعَتْهُ وإذا غاب عنها حَفِظَته ".
- وفي رواية هي في صحيح الجامع
" قلب شاكِر ولِسان ذاكر وزوجة صالحه تعينك علي أمر دُنياك ودينك خير ما اكتنز الناس "

 فهيا لنتعرف علي صفات المرأة الصالحة والتي إن مَنَّ الله عليك بها تكون قد حوزت هذا الكنز

ونسأل الله أن يبارك لك فيه.

أولاً: أن تكون صالحة ذات دين
 قوله تعالى : { إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ } ( الحجرات 13)
 ولقولهِ تعالى : { وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ } ( النور 32)
 ولقولهَ تعالى : { فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ } ( النساء 34)
 قال ابن كثير (رحمهُ الله)
( فالصالِحاتُ) : أي من النساء .
( قانتات) : يعني المطيعات لأزواجهم .
( حافظاتُ للغيب) : قال السدي وغيرهُ :أي تحفظ زوجها في غيبته في نفسها وماله.

 وقال عطاء وقتاده
يحفظن ما غاب عن الأزواج من الأموال وما يجب عليهم من صيانة أنفسهنَّ لهم.

- أخرج الطبراني في (الكبير) بسند صحيح من حديث عبد الله بن سلام أن النبي  قال :
" خير النساء امرأه من تسرك إذا أبصرت وتطيعك إذا أمرت وتحفظ غيبتك في نفسها ومالك "
فمن تحلت بهذه الصفات كانت مطيعة لله ورسولهِ  ومن فعلت ذلك فهي في الجنة فهنيئا لهذه الزوجة العفيفة.

- أخرج الإمام أحمد بسندٍ حسن:
" إذا صلّت المرأه خمسها وحصنت فرجها وأطاعت بعلها ( يعني زوجها) دخلت من أي أبواب الجنة شاءت ".

• فهذه بعض صفات المؤمنات الممدوحات مع أزواجهن :
‌أ- صالحات بعمل الخير والإحسان إلى الأزواج.
‌ب- مطيعات لأزواجهنَّ فيما لا يسخط الله .
‌ج- محافظات على أنفسهم في غيبة أزواجهنَّ .
‌د- محافظات على ما خلفهُ الأزواج من أموال .
‌ه- لا يرين أزواجهنَّ إلا ما يسرهم من طلاقة الوجه وحسن المظهر وتسلية الزوج.

1) وأخرج البخاري ومسلم أن النبي  قال:
" فأظفر بذات الدين تربت يداك ".

2) وإذا أجتمع مع الدين جمال وحسب ومال فهو خير لقول النبي  كما عند البخاري ومسلم:
" تنكح المرأة لأربع لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك(1) ".


• ثانياً: أن تكون ولود
فقد ورد في الكتاب الكريم والسنة المطهرة من تحبيب بطلب الذرية الصالحة وحثٍ علي التكاثر في النسل بما يحقق الغرض الأسمى من الزواج والمتمثل في استمرار النوع البشرى ودوام عمارة الأرض.

ففي القرآن
1. قال تعالى:
{ الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا } ( الكهف 46)
2. وقال تعالى:
{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ } (آل عمران 14)

3. وحكي سبحانه وتعالى علي لسان زكريا  أنه كان يتوجه إلي ربه بهذا الدعاء:
{قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (4) وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا (5) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا } (مريم 6:4)

4. وقال علي لسان إبراهيم:
{رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء } ( إبراهيم 40)

5. وذكر أن طلب الذرية الصالحة من أمنيات المؤمنين:
{وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا } ( الفرقان 74 )

6. وحتى الملائكة إذا أرادت الاستغفار للمؤمن استغفرت له ولزوجه ولأولاده:
{الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (7) رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدتَّهُم وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } (غافر8:7)

- فقد بينت الآيات الكريمات أن البنين من متاع الحياة الدنيا وزينتها وأن طلب النسل من الأمور التي حببها الله إلي خلقه وطبعهم في ابتغائه وجعله جِبلَة فطريه فيهم كما جعله أمنية للرسل وللمؤمنين.

ومن السنة علي استحباب طلب الولد:
- أخرج أبو داود عن معقل بن يسار قال:
" جاء رجل إلي رسول الله  إني أحببتُ أمرآةً ذاتَ حسبٍ وجمال ولكنها لا تلد أفأتزوجها؟
قال: لا
ثم أتاه الثانية فنهاه ثم أتاه الثالثة
فقال: " تزوجوا الودودَ الولودَ فإني مكاثر بكم الأمم "
وفي رواية:
" فإني مُكاثرٌ بكم الأنبياء يوم القيامة".

 ملحوظة:
س: كيف تعرف أنها ولود؟
وتعرف الولود بالنظر إلي حالها في كمال جسمها وسلامة صحتها من الأمراض التي تمنع الحمل أو الولادة وبالنظر إلي حال أمها وقياسها علي مثيلاتها من أخواتها وعمَّاتها وخالاتها المتزوجات فإن كُنَّ ممن عادتهن الحمل والولادة كانت (في الغالب) مثلهن.

• ثالثاً: أن تكون ودود
وهي المرأة التي تتودد إلي زوجها وتتحبب إليه وتبذل وسعها في مرضاته.
والودود:هي التي تقبل علي زوجها فتحيطه بالمودة والحب والرعاية وتحرص علي طاعته ومرضاته ليتحقق بها الهدف الأساسي من الزواج وهو السكن.
قال تعالى : {فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (36) عُرُبًا أَتْرَابًا }(1) ( الواقعة 37:36)

• وقد وردت أحاديث عديدة تؤكد علي ضرورة مراعاة هذه الصفة في المرأة:
1. فقد أخرج أبو داود أن معقل بن يسار قال أن النبي  يقول:
" تزوجوا الودودَ الولودَ فإني مكاثر بكم الأمم".

2. وأخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة  قال : سمعت رسول الله  يقول:
" نساءُ قريش خيرُ نساءِ ركبن الإبل ، أحناه علي طفل في صغره وأرعاه علي زوج في ذات يده".
- فقد وصفهنَّ النبي  بالشفقة علي أطفالهن والرأفة بهم والعطف عليهم وبأنهن يراعين حال أزواجهن ويرفقن بهم ويخففن الكُلَف عنهم فالواحدة منهن تحفظ مال زوجها وتصونه بالأمانة والبعد عن التبذير وإذا افتقر كانت عوناً له وسنداً لا عدواً وخصماً.

3. والمرأه الودود تكون مطيعة لزوجها لا تخالفه في نفسها ولا مالها بما يكره
فقد أخرج النسائي والحاكم وحسنه الألباني عن أبي هريرة  قال:
"أيُّ النساءِ خير؟ قال: التي تسره إذا نظر وتطيعه إذا أمر ولا تخالفه في نفسها ولا مالها بما يكره"

4. أخرج البيهقي عن أبي أُذينة الصدفي أن النبي  قال:
" خيرُ نسائكم الودودُ الولودُ، المواتية ، المواسية، إذا أتقينَ الله".

5. وأخرج النسائي من حديث ابن عباس وذكره الألباني في السلسلة الصحيحة أن النبي  قال:
" نساؤكم من أهل الجنة الودود(2) الولود العؤود(3) علي زوجها التي إذا غضب جاءت حتى تضع يدها في يد زوجها وتقول لا أذوق غُمضاً(4) حتى ترضى ".
___________________________________________________________

(1) العَرُوب : هي المرأة المتحببة إلي زوجها ، الودودة .
(2) الودود : المتحببة إلي زوجها. (3) العؤود : التي تعود علي زوجها بالنفع.
(4) لا أذوق غمضاً : لا أذوق نوماً حتى ترضى .

 والمرأة الودود هي المرأه التي يُعهدُ منها:
التوددُ إلي زوجها والتحبب إليه ، وبذل ما بوسعها من أجل مرضاته لذا تكون معروفة باعتدال المزاج وهدوء الأعصاب بعيدة عن الانحرافات النفسية والعصبية تحنو علي ولدها وراعاية لحق زوجها أما إذا لم تكن المرأه كذلك كثر نشوزها وترفَّعتْ علي زوجها وصعب قيادها لشراسة خلقها مما يفسد الحياة الزوجية بل ويدمرها بعد استحالة تحقق السكن النفسي والروحي للزوج بسببها.

• رابعاً: أن تكون بكراً
حتى تكون المحبة بينهما أقوى والصلة أوثق ، إذ البكر مجبولةٌ علي الأنس بأول أليف لها وهذا يحمي الأسرة من كثير مما يُنغصُ عليها عيشها ويُكدّر صفوها وبذا نفهم السَّر الإلهي في جعل نساء الجنة أبكاراً
قال تعالى:{ إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاء (35) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (36) عُرُبًا أَتْرَابًا } ( الواقعة37:35 )
• وقد وردت في الحث علي انتقاء البكر أحاديث كثيرة منها:
1) ما أخرجه ابن ماجة والبيهقي وذكره الألباني في الصحيحة عن عبد الرحمن بن سالم بن عتبه عن أبيه قال : قال رسول الله  :
" عليكم بالأبكار فإنهن أعذبُ أفواهاً وأنتقُ أرحاماً وأرضي باليسير".(1)

2) أخرج البخاري عن عائشة ( رضي الله عنها) قالت:
" قلت يا رسول الله أرأيت لو نزلت وادياً فيه شجرة قد أًكِلَ منها ووجدت شجراً لم يؤكل منها في أيها كنتَ تُرتِعُ بعيرك؟ قال: في التي لم يُرتعُ منها " يعني أن النبي  لم يتزوج بكراً (2) غيرها "

3) وفي صحيح مسلم في (كتاب النكاح) عن علقمة قال:
" كنت أمشى مع عبد الله بن مسعود بمنى فلقيه عثمان فقام معه يحدثه فقال له عثمان: يا أبا عبد الرحمن ، ألا نزوجك جارية شابة لعلها تذكرك ببعض ما مضى من زمانك؟؟"

 قال النووي في (شرح مسلم)
فيه استحباب نكاح الشابة لأنها المحصِّلة لمقاصد النكاح فإنها ألذ استمتاعاً وأطيب نكهة وأرغب في الاستمتاع الذي هو مقصود النكاح وأحسن عشرة وأفكه محادثة وأجمل منظراً وألين ملمساً وأقرب إلي أن يعوّدها زوجُها الأخلاق التي يرتضيها.
______________________________________________
(1) ضعَّفه بعضهم من جهة عبد الرحمن بن سالم ، قال الحافظ في التقريب مجهول .
(2) البكر: هي التي لم توطأ ولم تفض بكارتُها .

 وبعد هذه الجملة من الأحاديث التي تحث علي التزوج من البكر لِما تمتاز به البكر من:
1. كثرة الملاطفة لزوجها وملاعبتها له ومرحها معه.
2. عذوبة ريقها وطيب فمها بما يحقق لزوجها متعةً عظيمة وحب معاشرتها (حديث جابر) كما أن عذوبة الأفواه تفيد حسن كلامها وقلة بذائتها وفحشها مع زوجها وذلك لكثرة حيائها لأنها لم تخالط زوجا قبله.
3. كونها ولوداً حيث لم يسبق لها الحمل والولادة.
4. رضاها باليسير من الجماع والمال والمؤنة ونحو ذلك – لأن هذا ما وجدته ولم تعرف غيره ولكونها (بسبب حداثة سنها) أقل طمعاً وأسرع قناعة فلا ترهق زوجها ما لا يطيق لكثرة مطالبها.
5. كونها أقل خبَّاً (أي مكرا وخداعا)ً لِمَا جُبِلَتْ عليه من براءة القصد وسذاجة الفكر فهي في الغالب غُفْلٌ لا تزال علي فطرتها لا تعرف حيلة ولا تحسن مكراً.
 قال ابن القيم كما في ( روضة المحبين)
س: لما فضل النبي  البكر علي الثيب وهذه الصفة تزول بأول وطء فتعود ثيباً ؟
ج: قيل الجواب من وجهين:
الأول:
أن المقصود من وطء البكر أنها لم تذق أحداً قبل وطئها فتزرع محبته في قلبها وذلك أكمل لدوام العشرة فهذه بالنسبة إلي الوطء فإنه يراعي روضة لم يرعها أحدٌ قبله وقد أشار تعالى إلي هذا المعني بقوله{ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ } ( الرحمن 79)
ثم تستمر له لذة الوطء حال زوال البكارة.
الثاني:
أنه قد ورد : أن أهل الجنة كلما وطئ أحدهم امرأة عادت بكراً كما كانت.(1)
 وقال الغزالي في ( الأحياء) في الأبكار ثلاث فوائد:
1. أن تحب الزوج وتألفه فيؤثر في هذا الود ...
وقد قال  " عليك بالودود" والطباع مجبولة علي الأنس بأوّل مألوف وأما التي اختبرت الرجال ومارست الأحوال فربما لا ترضى بعض الأوصاف التي تخالف ما ألفته فتُقلى الزوج.
2. أن ذلك أكمل في مودته لها فإن الطبع ينفر عن التي مسها غير الزوج نفرة ما.
3. أنها لا تحن إلا إلي الزوج الأول وأكثر الحب ما يقع مع الحبيب الأول غالباً.

___________________________
(1) رواه الطبراني في معجمه .

• في زواج الثيبات:
‌أ- قال الشيخ الإستانبولي في ( تحفة العروس):
ومهما كان من شأن البكر فإن للثيب مزاياها من الممارسة والخبرة من حسن معاملة الزوج وقد أخبر اللهُ سبحانه وتعالى نبيه  بقوله:
{عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا}
طُرفه: ( التحريم50)
عُرضت علي الخليفة المتوكل جارية فقال لها ، أبكر أنت أم أيش ؟
فقالت : أنا أيش يا أمير المؤمنين ، فضحك واشتراها.

 ومع كلٍّ فإنه يجوز للرجل اختيار الثيب إذا توفرّ لديه من الأسباب ما يدعوه إلي ذلك:
كطلب مصاهرة الصالحين أو جبر من توفي عنها زوجها أو لإعالة أيتام أو لكونها خير معين علي تربية أولاده أو أخواته الصغار كما حَدَث لجابر:
1. فقد أخرج البخاري ومسلم عن جابر بن عبد الله  قال:
" تزوجتُ أمرأة في عهد رسول الله  فلقيتُ النبي فقال: يا جابر تزوجت؟
قلتُ: نعم ، قال: بكرً أم ثيباً قلت: ثيباً (2) ، قال: فهلا بكراً تلاعبها وتلاعبك "
- في رواية مسلم:
" فأين أنت من العذارى ولِعابها ؟ ، وفي رواية البخاري: فهلا جارية تلاعبك؟ وتضاحكها وتضاحكك ، قلت يا رسول الله إن أبي قُتِلَ يومَ أُحد وترك تسع بنات كُنَّ لي تسعَ أخوات فكرهتُ أن أجمع إليهن جارية خرقاء مثلَهن ولكن امرأة تمشطهنَّ وتقوم عليهن، قال: أصبت "
- وفي رواية بارك الله لك- أو خيراً ".

 قال صاحب عون المعبود في التعليق علي حديث جابر:
وفيه دليل علي استحباب نكاح الأبكار إلا المقتضى لنكاح الثيب كما وقع لجابر ، فجابر مات أبوه وترك له تسع أخوات يتيمات يحتجن منه إلي رعاية وعطف وخدمة فكان من الموائم له أن يتزوج ثيباً تقوم علي أمرهن وتفي بشأنهن" ( 2)

 قال ابن عثيمين كما في (الشرح الممتع 5/124) :
فإذا اختار الإنسان ثيباً لأغراض أخرى فإنها تكون أفضل.

خامساً: أن تكون جميلة حسنة الوجه
هذا بجانب الدين ، لتحصل بها للزوج العِفة ويتم إسعاد النفس ، ومن هنا كان جزاء المؤمنين في الجنة الحور العين وهن غاية الحسن والجمال.
قال تعالى :{ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ (51) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (52) كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ (53) يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ } ( الدخان 54:51)
وفي آية أخرى قال تعالى :{ وَحُورٌ عِينٌ (22) كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ }(1) ، (2) ، (3) ( الواقعة23:22)
 قال مجاهد: سُميت الحوراء حوراء لأنه يَحَارُ الطرفُ في حسنها.
 وقيل : هي من حَوَرِ العين: وهي شدّة بياضها مع شدة سوادها.

 وقد أشارت بعض الأحاديث النبوية الشريفة إلي اعتبار عنصر الجمال في المرأه عند الاختيار:
1. ما أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة أن رسول الله  قال:
" تنكح المرأة لأربع : لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك".

2. وأخرج النسائي والحاكم وأحمد وحسنه الألباني في الصحيحة عن أبي هريرة  قال:
" أي النساء خير؟ قال: خير النساء التي تسره إذا نظر وتطيعه إذا أمر ولا تخالفه في نفسها
وماله بما يكره".
 فالجمال:
وإن لم يكن أساسي لكنه أمر معتبر، لذا ندب الشارع إلي مُراعاة أسباب الألفة فأباح النظر إلي المخطوبة.

3. فقد أخرج الترمذي والنسائي عن المُغيره أنه خطب أمرآة فقال النبي  :
" أنظر إليها فإنه أحرى أن يُؤدم بينكما ".
أي يؤلف بينهما من وقوع الأدمة علي الأدمة وهي الجلدة الباطنة والجلدة الظاهرة وإنما ذُكِر ذلك للمبالغة في الائتلاف.
_____________________________________________________________
(1) الحور : جمع حوراء وهي البيضاء .
(2) أما العِين : فجمع عيناء وهي الواسعة العين .
(3) واللؤلؤ المكنون : هو اللؤلؤ المصون الذي لم يتعرض للمس والنظر فلم تلمسه يد ولم تخدشه عين .

 قال الأعمش:
كلَّ تزويج يقع من غير نظر فأخره هم وغم.

4. وأخرج الإمام مسلم عن أبي هريرة  قال:
" كنت عند رسول الله  فأتاه رجل فأخبره أنه تزوج أمرأةً من الأنصار ، فقال له رسول الله  : أنظرت إليها؟ ، قال: لا ، قال : فاذهبْ فانظر إليها فإن في أعين الأنصار شيء (1) ".

 قال صاحب عون المعبود:
يؤخذ من الأحاديث استحباب تزوج الجميلة إلا إذا كانت الجميلة غيرَ ديّنه والتي أدني منها جمالاً متدينة فتقدم ذات الدين. أما إذا تساوتا في الدين فالجميلة أولي.

والجمال بالنسبة للمرأة ما لم يكن محصناً بالنشأة الدينية والتربية القويمة والأصل العريق قد يصبح وبالاً عليها إذ يغرى الفسَّاق بالطمع فيها ويهوَّنُ عليها التفريط بشرفها مما يؤدى بها إلي التردي في هوّة الفاحشة دون مبالاة بما يعود علي الأسرة من دمار وما يلوث سمعتها من عارٍ وشنار وقد كان بعض السلف يفضل الدميمة ذات الدين علي الجميلة حتى لا تشغله الجميلة عن طاعة الله.

 قال مالك بن دينار:
يترك أحدكم أن يتزوج يتيمة فيؤجر فيها إن أطعمها وكساها تكون خفيفة المؤنة ترضى باليسير ويتزوج بنت فلان وفلان يعني أبناء الدنيا فتشتهي عليه الشهوات وتقول أكسنى كذا وكذا .

 قال أبو سليمان الدارانى:
الزهد في كل شيء حتى في المرأه يتزوج الرجل العجوز إيثاراً للزهد في الدنيا وكان بعض السلف يختار اللبيبة العاقلة علي الجميلة وذلك لمنفعتها الأكثر في حقه.
فهذا هو الإمام بن حنبل  أختار عوراء علي أختها وكانت أختها جميلة فسَألَ مَن اعقلهما؟
فقيل : العوراء ، قال: زوجني إياها.
________________________________________
(1) في أعين الأنصار شيء : فيها صغر أو عَمَش .

 يقول ابن عثيمين:
ومن المعروف أن جمال المرأة جمال حسي وجمال معنوي.
فالجمال الحسي:
كمال الخِلقة لأن المرأة كلما كانت جميلة المنظر عذبة المنطلق قَرَّت العين بالنظر إليها وأصغت الأذنُ إلي منطقها فينفتح لها القلب وينشرح لها الصدر وتسكن إليها النفس ويتحقق فيها قوله تعالي:
{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }
( الروم 21 )
والجمال المعنوي:
كمال الدين والخُلُق فكلما كانت المرأة أدين وأكمل خُلُقاً كانت أحب إلي النفس فالمرأة ذات الدين قائمة بأمر الله حافظة لحقوق زوجها وفراشه وأولاده وماله مُعينة له علي طاعة الله تعالي إن نسى ذكرته وإن تثاقل نشَّطته ، وإن غضب أرضته.
 فإذا أمكن تحصيل امرأة يتحقق فيها جمال الظاهر وجمال الباطن فقد تمت سعادة الرجل .
- وينبغي علي المرأة ألا تتفاخر علي الزوج بجمالها ولا تزدريه لقبحه.

 فقد روى الأصمعي فقال:
دخلت البادية فإذا أنا بامرأةٍ من أحسن الناس وجهاً تحت رجلاً من أقبح الناس وجهاً
فقلتُ لها: يا هذه أترضين لنفسك أن تكوني تحت مثله؟
فقالت: يا هذا أسكت فقد اسأت في قولك ، لعله أحسن فيما بينه وبين خالقه ، فجعلني ثوابه أو لعلي اسأت فيما بيني وبين خالقي فجعله عقوبتي
أفلا أرض بما رضي الله لي
قال الأصمعي: فأسكتتني .

• سادساً: أن تكون ذات حسب
والحسب:
هو الشرف بالآباء والأقارب ، مأخوذ من الحِساب لأنهم كانوا إذا تفاخروا عدَّدوا مناقبهم ومآثر آبائهم وقومهم وحسبوها فيُحكم لمن زاد عدده علي غيره.
فينبغي أن تكون حسيبة كريمة العنصر حسنةُ المنبت لأن من اتصفت بذلك فإنها تكون حميدة الطباع ودودة للزوج رحيمة بالولد حريصة علي صلاح الأسرة وصيانة شرفُ البيت وفي كل الأحوال فإن أصالة الشرف وحسن المنبت أمرٌ مرغوب ومطلبٌ محمود .

1. فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة  أن النبي  قال:
" تنكح المرأة لأربع :لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك".

2. وأخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة أن النبي  خطب أم هانئ فقالت يا رسول الله إني كبرت ولي عيال فقال: " خير نساء ركبن الإبل صالح نساء قريش: أحناه علي ولد في صغره وأرعاه علي زوج في ذات يده ".

فالنبي  مدحهن بشيئين:
الأول : حنوهن علي أولادهن والمقصود كثرة الشفقة عليهم.
 قال الحافظ :
" والحانية علي ولدها : هي التي تقوم عليهم في حال يتمهم فلا تتزوج فإن تزوجت فليست بحانية ".
الثاني: رعايتها لزوجها في ذات يده يعني ماله وذلك بحفظه وصونها له بالأمانة فيه والصيانة له وترك التبذير في الإنفاق.
ويلاحظ في الأمر الأول:
أن هذا لا يعني تحريم زواج الأرملة بل أنه مباح لها ولكنها إن قامت علي أولادها فهو أفضل إلا أن تخاف على نفسها فتنه فيكون طلبها للزواج أفضل والله اعلم.
3. وعند البخاري ومسلم :
" الناس معادن كمعادن الذهب والفضة خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا ".
4. أخرج ابن ماجة والحاكم الدراقطنى عن عائشة ( رضي الله عنها) قالت : قال رسول الله  :
" تخيروا لنطفكم وانكحوا الأكفاء ".
فيؤخذ من هذا أن الشريف النسيب يستحب له أن يتزوج بذات حسب ونسب مثله إلا أن تعارض نسيبة غير دينه وغير نسيبة دينه فتقدم ذات الدين .

 وقد قال أكثم بن صيفي لبنيه كما في (إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري للقسطلاني):
{ يا بنيَّ لا يغلبنَّكم جمالُ النساء علي صراحة النسب فإن المناكح الكريمة مدرجة للشرف}.

وبديهيُ أن الرجل إذا تزوج المرأه الحسيبة المنحدره من أصل كريم أنجبت له أولاداً مفطورين علي معالي الأمور متطبعين بعاداتٍ أصيلة وأخلاقٍ قويمة لأنهم سيرضعون منها لِبانَ المكارم ويكتسبون خِصال الخير .

أما أهل الدنيا :
فإنهم يجعلون المال حسبهم الذي يسعون إليه لا يعرفون شرفاً آخر مساوياً له أو مدانياً إياه فصاحب المال فيهم عزيزٌ كيفما كان والمُقِلَّ عندهم وضيع ولو كان ذا نسب رفيع .

 أخرج ابن ماجة والترمذي والدراقطني والحاكم وصححه الألباني في (الأرواء) عن أبي بُرَيده عن أبيه عن النبي  قال:
" إن أحساب أهل الدنيا الذين يذهبون إليه ....المال "
والحق الذي ينبغي أن يُصار إليه أن حسب المرء لا يكون بكثرة ماله ووفرة رعائه بل بنبل أصله وحسن منبته وكريم عنصره.

• سابعاً:أن تكون عفيفة محتشمة (متحجبة غير متبرجة ) فأحذر المتبرجة
فينبغي أن تكون ممن وقع الاختيار عليها عفيفة محتشمة ذات أخلاق فاضلة لا يُعرف عنها سفور أو تبرج بحيث لا يحجزها حياؤها عن إبراز مفاتن جسدها أمام كل ناظر فالنبي  حذر من هذا الصنف وبيَّن أنهن من أهل النار.
1. فقد أخرج الإمام مسلم من حديث أبي هريرة  قال: قال رسول الله  :
" صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياطٌ كأذناب البقر يضربون بها الناس
( إشارة إلي الحكام الظالمة) ، ونساء كاسيات عاريات(1) مميلات(2) مائلات(3) رؤوسهن كأسنمة البُختِ(4)المائلة لا يدخلنَ الجنةَ ولا يجدنَ ريحها ، وإن ريحها لتوجدُ من سيرة كذا وكذا "

2. فقد أخرج البيهقي وذكره الألباني في صحيحه عن أبي أذينه الصدفي أن رسول الله  :
" شر نسائكم المتبرجات المتخِّيلات وهن المنافقات لا يدخل الجنة منهم إلا مثل الغراب الأعصم".

 تنبيه:
ينبغي أن يحَّذر الشاب من الفتاة التي تلبس الحجاب لا لله ولكن من أجل الزواج فإنها إذا أرادت الحجاب لغير الله فإنها ستخلعه في أول ليلة أو أقرب فرصة ، ومن هنا فإن علي خاطب المتبرجة أن يدقق ويحقق هل سترتدي مخطوبته الحجاب من أجل الله أم من أجله.

3. أخرج أبو داود والنسائي وذكره الحافظ في ( بلوغ المرام) وقال رجالة ثقات كما ذكره ابن كثير في تفسير أول سورة النور وجوَّد إسناده أن ابن عباس قال:
" جاء رجل إلي رسول الله  فقال: إن عندي أمرأة هي من أحب الناس إلي وهي لا ترد يد لامس قال: طلقها ، قال : لا أصبر عنها ، قال: أستمتع بها ".
___________________________________________________
(1) كاسيات عاريات : أي يلبسن ثياباً رقيقة تصف ما تحتها فهي في الظاهر كاسية وفي الحقيقة عارية.
(2) مميلات : يملن أعطافهنّ وأكتافهنَّ .
(3) مائلات: متبخترات في مشيتهنَ .
(4) أسنمة البُخت : أسنمة الجمل لما يضعنه في رؤوسهن من وصل الشعور ونفشها وتضخيم العمائم ووصفهم بأنهم منافقات .

 قال ابن كثير:
المراد أن سَّجيتها لا تردَّ يدَ لامس لا أنّ هذا واقع منها وأنها تفعل الفاحشة ، فإن رسول الله  لا يأذن في مصاحبة من هذه صفتها فإن زوجها ( والحالة هذه ) يكون ديوثاً لكن لما كانت سجيتها هكذا ليس فيها ممانعة ولا مخالفة لمن أرادها( لو خلا بها) أمره الرسول  بفراقها فلما ذكر له أنه يحبها أباح له البقاء معها لأن صحبته لها محققه وقوع الفاحشة منها متوّهم فلا يصار إلي الضرر العاجل لتوهم الأصل .

 وقال ابن القيم في ( روضة المحبين ص120) :
أن الرجل لم يشك في المرأه أنها تزني ولو سأل عن ذلك لما أقره الرسول  علي أن يقيم مع بغيٍ ويكون ديوثاً وإنما شكي إليه أنها لا تجذب نفسها ممن لاعبها ووضع يده عليها أو جذب ثوبها ونحو ذلك فإن من النساء من يلنّ عند الحديث واللعب ونحوه وهي حصان عفيفة إذا أراد منها الزنا وهذا كان عاده كثير من نساء العرب ولا يَعدّون ذلك عيباً .
وقال : وقد راعي النبي  دفع احدي المفسدين بأدناهما فإنه لما شكا إليه أنه لا يصبر عنها ولعل حبه يدعوه إلي معصية أمره أن يمسكها مداومة لقلبه ودفعاً لمفسده التي يخافها باحتمال المفسدة التي شكا منها"

 وقد رجح الحافظ ابن حجر في التلخيص:
أن قوله " لا ترد يد لامس"
أنها لا تمنع ممن يمدَّ يده ليتلذذ بلمسها ولو كان كنّي به عن الجماع لعدّ قاذفاً أو أن زوجها فَهِمَ من حالها أنها لا تمتنع ممن أراد منها الفاحشة لا أن ذلك وقع منها .

 ومن مظاهر حِشمة المرأة وصونها وعدم ابتذالها:
1) عدم إكثار الخروج من بيتها وتجوالها بين الرجال في الأسواق ومجامع الطرق:
- فقد أخرج الترمذي وحسنه الأرناؤط في تخريج جامع الأصول عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله  قال:
" المرأة عوره إذا خرجت استشرفها(1)الشيطان".

2) عدم اعتراضها الرجال مستعطرة:
فقد اخرج أبو داود و الترمذي و صحبه الألباني في (غاية المرام) عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله  قال:
" أن المرأة إذا استعطرت فمَّرت علي قوم ليجدوا ريحها فهي كذا وكذا يعني زانية".

3) أن لا تتشبه بالرجال في لبسها أو حركتها:
- فقد أخرج أبو داود وصححه الألباني في حجاب المرأه المسلمة عن أبي هريرة قال:
" لعن رسول الله  الرجلَ يلبس لِبْسةَ المرأة والمرأة تلبس لِبْسَة الرجل"
- وهو عند البخاري من حديث عبد الله بن عباس (رضي الله عنهما ) :
" لعن رسول الله  المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال ، وقال: أخرجوهم من بيوتكم فأخرج رسول الله  فلانه وأخرج عمر فلاناً ".

4) أن لا تكون ممن يلبس ثياب شهرة :
- فقد أخرج أبو داود وأحمد وابن ماجة وصححه الألباني في غاية المرام عن عبد الله بن عمر أن رسول الله  قال:
" من لبس ثوبَ شُهره ألبسه الله إياه يومَ القيامة ثم ألهبَ فيه النار ومن تشبه بقوم فهو منهم".

5) أن لا تكون ممن يتزين بالوشم أو الوصل أو تفليج الأسنان:
- فقد أخرج البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر (رضي الله عنهما ):
"أن رسول الله  لعن الواصلة والمستوصلة(2) والواشمة والمستوشمه(3) ".

_______________________________________________________________________________________
(1) استشرفها : أي تعرَّض لها واطلع عليها ينظر إليها يحاول غوايتها .
(2) الوصل : هو وصل الشعر بشعر آخر ليطول .
(3) الوشم : تغير لون الجلد بزرقة أو خضرة أو سواد وذلك بغرز الإبرة فيه وذرَّ النَّيلَج عليه حتى يزرق أثره أو يخضرَّ .

- وعند مسلم من حديث عبد الله بن مسعود قال:
" سمعت رسول الله  يلعن المتنمَّصات(1) والمتفلجات(2) والمستوشمات اللآتي يُغَّيرنَ خلق الله تعالى".

- أما الحديث الذي أخرجه الطبري عن امرأة أبي إسحاق:
" أنها دخلت علي عائشة وكانت شابة يعجبها الجمال فقالت المرأه : تحفّ.جبينها لزوجها؟ فقالت: أميطي عنك الأذى ما استطعت "(3)

- ورد قول من أستدل به علي جواز حفَّ الوجه وإزالة ما فيه من شعر للمرأة وقال:
إن ذلك خلاف ما تدل عليه الأحاديث بإطلاقها
وقال: إن ما ذهب إليه النووي من عدم جواز الحفّ خلافاً لبعض الحنابلة هو الذي يقتضيه التحقيق العلمي.
______________________________________________________________
(1) النمص: نتف شعر الحاجب لترقيقه.
(2) الفلج : تباعد ما بين الثنايا.
المتفلّجة : التي تتكلف في فعل ذلك بصناعة وهو محبوب إلي العرب مستحسن إليهم فمن فعلت ذلك طلبا للحسن فهو مذموم.
(3) فهذا حديث ضعيف كما حكم عليه الألباني في (غاية المرام).

وأحذر من هذا النوع من النساء
1) التي لا تشكر زوجها:
- أخرج النسائي في عِشرة النساء ( السنن الكبرى ) والحاكم وذكره الألباني في الصحيحة عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله  :
" لا ينظر الله إلي أمرآة لا تشكر لزوجها وهي لا تستغني عنه "
- وليس الشكر باللسان فحسب ثم تؤذيه بمساوئ الأفعال والأقوال والأخلاق وإنما القصد إظهار السرور والراحة بالحياة في كنفه والقيام علي أموره وخدمته وعدم الشِكايه .

2) وأحذر من التي تكفر العشير ( تنسي كل إحسان وفضل للزوج بسبب صدور شيء منه):
- أخرج البخاري ومسلم من حديث ابن عباس  قال:
" أنه لما خسفت الشمس علي عهد النبي قال بعد صلاته إني رأيت الجنة أو أُريت الجنة فتناولت منها عنقوداً ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الجنة ورأيت النار فلم أر كاليوم منظراً قط ورأيت أكثر أهلها النساء ...
قالوا: لم يا رسول الله؟! قال: بكفرهن
قيل: يكفرن بالله ؟ قال: يكفرن العشير ويكفرن الإحسان
لو أحسنت إلي إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئاً قالت: ما رأيت منك خيراً قط ".

3) ألا يكون بها عيب منفر أو مرض ساري أو عِلة معدية:
فهذا أصل من أصول الشرع
‌أ- حيث قال النبي  كما عند مالك في ( الموطأ) وعند ابن ماجة والحاكم والبيهقي وصححه الألباني أن النبي  قال:
" لا ضرر ولا ضِرار".

‌ب- وعند البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة أن النبي  قال:
" لا يُورِدنّ مُمْرِضٌ علي مُصحّ ".

‌ج- وعند البخاري من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله  :
" فِرَّ من المجزوم كما تفر من الأسد "

 وقد ذكر العلماء عدداً من العيوب التي يُفسخُ بها الزواج:
(1) الجَبّ : مقطوع الذكر .
(2) والعُنَّه : مَن يُحبس عن الجماع ، أي: ليس له قدرة علي الجماع .
(3) والبرص والجْذَام .
(4) القَرَن : انسداد الفرج .
(5) الفَتَق : إنخراق ما بين السبيلين .
(6) النَتَن : في الفرج والفم ، والعفل .
(7) الجنون.

• عيوب خاصة بالمرأة:
(1) الرتق : مسدودة الفرج لا يسلكه الذكر .
(2) القَرَن : لحم زائد ينبت في الفرج فيسده .
(3) العفل : ورم اللحمة التي بين مسلكي المرأة فيضيق منها فرجها.
(4) الفَتَق : إنخراق ما بين سبيليها ( البول والمنى).

• عيوب مشتركة بين الرجل والمرأة:
(1) الجنون : فقدان العقل .
(2) الجزام : قروح تصيب البدن وتتكاثر حتى يموت .
(3) البرص : بياض بالجلد يقبح صورته .
- ويدخل أيضاً الإيدز ، الجرب ، والسرطان وغير ذلك مما هو مثل أو أشد مما ذُكر.

 قال ابن القيم كما في ( زاد الميعاد ):
إنَّ كلَّ عيب يُنفر أحدَ الزوجين من الآخر ولا يحصل به مقصودُ النكاح من الرحمة والمودة يوجب الخيار
- وقد روى أن النبي  :
" تزوج أمرأة من بنى بَيَََاضَه فوجد بكشحها (1) بياضا ً( برصاً) فردها وقال: دلَّسْتُمْ علىّ "
___________________________________
(1) كشحها : خاصرتها.

 ملاحظات:
1. إذا كانت هناك عيوب خفية فلابد أن تذكر للطرف الآخر ولا يقال إنه لم يشترط السلامة من تلك العيوب لأن هذا من المتعارف عليه والمعروف عرفاً شرط.

2. إن رضي أحد الطرفين بالعيب سقط حقه في الفسخ.

3. هل تُمنع المرأة إذا رضيت بمن به عيب ؟
الجواب:
لا يمنع الرجل ولا المرأة من الإقدام عليها إلا في الجنون والجذام وأشباههما.

4. العيوب التي يمكن علاجها وإزالتها – خاصة مع التقدم الطبي – كالرتق والقرن والفَتَق والباسور والناصور ونحو ذلك فإنه لا يثبت به الفسخ بشرط أن لا يطول العلاج بحيث تفوت مصلحة النكاح.
5. فسخ النكاح يكون بين الطرفين عند التراضي وأما إذا تنازعا فمرده إلي الحاكم ( القضاء) وهذا ما قاله ابن تيميه (رحمه الله).

6. إن كان الفسخ قبل الدخول فلا مهر لها إن كان العيب فيها أو فيه ، فإن كان العيب فيها رجع المهر علي من غره وهو الولي إن كان عالماً أو الزوجة إن كان الولي جاهلاً ، أما إن كانت الزوجة هي الأخرى جاهلة كأن يكون برص في ظهرها مثلاً - فالأمر يحتاج إلي نظر.
- أخرج الإمام مالك في (الموطأ) والبيهقي والدارقطني وضعفه الألباني في (الأرواء) أن عمر قال:
" أيما أمرأة غَرّ بها رجل بها جنونٌ أو جذامٌ أو بَرَص فلها المهر بما أصاب منها وصداقُ الرجل علي من غَّره ".

7. وأخرج البيهقي وعبد الرزاق في المصنف وصححه الأرناؤط عن علي بن أبي طالب قال :
" أيما أمرأة نكحت وبها بَرَص أو جُذامٌ أو جنون أو قرن فزوجها بالخيار ما لم يمسَّها فلها المَهْرُ بما استحل من فرجها ".

 قال مالك:
وإنما يكون ذلك غُرْماً علي وليها لزوجها إذا كان وليُّها الذي أنكحها هو أبوها أو أخوها أو من يرى أنه يعلم ذلك منها ، أما إذا كان وليها الذي أنكحها ابنَ عمِ أو ابنَ العشيرة ممن يرى أنه لا يعلم ذلك منها فليس عليه غرم وترد تلك المرأة ما أخذته من صَداقها ويترك لها قَدْرَ ما تُسْتَحلُّ به.

8. أختلف العلماء في فسخ النكاح بالعيب علي أقوال:
الأول: قال الظاهرية: لا يفسخ النكاح بعيب البتة.
الثاني:
يفسخ بعيوب معينة واختلفوا في تحديد هذه العيوب :
 الحنفية: ( الجَبَّ والعُنّه فقط).
 الشافعي ومالك:
( الجنون والبرص والقرن والجَبِّ والعُنة)
 أحمد
ما سبق وزاد عليه الفتق واستطلاق البول والناسور والباصور والخصى ( مقطوع الخصية) والسَّل
( مسلول الخصية) وكون أحدهما خنثي .

الثالث:
كل عيب ينفر الزوج الآخر منه ولا يحصل به مقصود النكاح من الرحمة والمودة فإنه يوجب الخيار كما قال ابن القيم ثم استطرد قائلً:
وأما من قال بالاقتصار علي عيبين أو ستة أو سبعة أو ثمانية دون ما هو أولي منها أو مساوٍ لها فلا وجه له فالعمى والخرس والطرش وكونها مقطوعة اليدين أو الرجلين أو إحداهما من أعظم المنفرات والسكوت عنه من أقبح التدليس والغش وهو منافٍ للدين والإطلاق ( بدون تقيد بعدد معين من العيوب ) إنما ينصرف إلي السلامة فهو كالمشروع عرفاً.

 وقال أيضاً كما في ( زاد الميعاد ):
ومن تأمل فتاوى الصحابة والسلف علم أنهم لم يخصوا الرد بعيب دون عيب .
وهذا ما رجحه أيضاً ابن عثيمين في ( الشرح الممتع ) .


_______________________________

Completion can not be achieved by any one in the world, but if you keep pushing towards accuracy, some where in the way you will get excellence


alabed
عضو إداره
عضو إداره

مشرف قسم الولايات المتحدة


الأوسمة:
  • وسام الإدارة



ذكر عدد المساهمات : 826
نقاط : 14270
نقاط السٌّمعَة : 176
تاريخ التسجيل : 18/03/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: اختيار الزوجة .وبنات اليوم .

مُساهمة من طرف Gnaa في الأحد 07 يوليو 2013, 1:27 pm

مواصفات الزوجة المثالية للداعية !

* ابحث عنها فى القبور... قبور نساء السلف .
* أين هذا !!!
هذه رسالة هامة عاجلة للمؤمنين والمؤمنات جميعا ، تتحدث عن حال المرأة التى يحلم بها رجل الدعوة المتزوج قبل الأعزب !

كي لا يصير الحال كمن قال :

لله سلمى حبها ناصب *** وأنا لا زوج ولا خاطب !
ليست من الإنس وإن قلتها *** جنية قيل الفتى كاذب !

-- هذه هى علامات صدق المرأة فى أحوالها وأفكارها ... وهذه المرأة مطلوبة فورا لكل داعية مجاهد !

* أختى ..
أصلحى قلبك واستعيدي عقلك وانهضي من نومك .. وأفيقى من غفلتك كي تصلح الدنيا كلها ، فلا صلاح بدونك ... صدقينى

أخى ..
هل تبحث عن حفيدة صادقة للسيدة خديجة رضى الله عنها، بلباس العصر الحديث حيث أصالة الفكر وعمق الماضى وعبق التاريخ مع عبقرية استيعاب الواقع ..
لست وحدك من يبحث ...
* هذه هى المرأة التى يبحث عنها عقلاء العالم ، أليسوا أهل :
( فاظفر بذات الدين ) !

وإن أحسن ما يبغيه ذو وطر *** حليلة ذات أخلاق تناسبه
بها يعيش على صفو بلا كدر *** والسعد من وجهها تجلى كواكبه

أختى المسلمة .. كفانا فشلا
كفانا ضعفا ...
كفانا عجزا ..
كفانا بعدا واستهتارا ...
.. تحملى مسئوليتك قبل أن يغضب الله عليك .. كفانا لامبالاة ..

وأنت أيها الرجل :

إياك والحمقى لا تسلك لها طرقا *** فالشر كل الشر في الحمقاء !
لا تلبثن يوما بغير حليلة *** إن العزوبة حرفة الغوغـــــــــــــاء

أحبابي :

نحن أمة فى متاهة .
متاهة صنعناها ....
باسمها و معناها ....
ثم بكينا عقباها ....
فمثلا ...
بكينا بغداد مرتين
فقد سقطت من جديد
انهار بها القاع
إلى قاع أسفل
و بكينا قدسا
و بكينا أندلسا
و بكينا
و بكينا
و نبكي
و سنبكي
حتى يتغمدنا الله برحمته
و يعيننا على شح أنفسنا
-- لا لليأس ....
ولن ننشد الكمال ، لكنا سنصفه ، علنا نجد أقرب مثال !
{ يَا بَنِيَّ اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ } سورة يوسف ..عليه الصلاة والسلام

هذه هى المواصفات ...

* أين الزوجة الأخت الحبيبة الصديقة الحليلة فى آن واحد ؟
فهي التي:

* التى لم يطغها غناها !

فهي لم تنشأ على اللامبالاة أو على عدم تحمل المسؤولية ، أو على الحياة السهلة المريحة المفسدة للعزم والهمة والجدية .. أو على العيشة المترفة المؤثرة فى نظرة الإنسان للحياة وللنعم حوله ورضاه بما قل أو كثر ...؟

{إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ }الواقعة45

فليست ممن قيل فيهم :
لا يشعرون بما في دينهم نقصوا *** جهلا وإن نقصت دنياهم شــعروا !

* أين التى تتحلى بالصبر الجميل والذكاء المتوقد والشفافية العاطفية ، فهى رومانسية فى الحلال

حبيبة لم تخضع لقول ولا ترى *** محاسنها يوما فيطمع طامع
وجال عليها درعها فتسترت به *** واحتوى ما تحتويه المدارع

* أين التى لم تلوثها السموم العلمانية من أمثال قولهم ( أين قوة الشخصية.... وأين المرأة المتساوية مع الرجل)

{مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ }البقرة17

فهي تعلم أن لكل خلقة مميزة وقسما مقسوما من الرسالة في الحياة ، وأنهما شركاء وليسا أعداء ، وأن دعوة التساوي بينهما خلط للأوراق

إذا كان ترك الدين يعنى تقدماً *** فيا نفس موتى قبل أن تتقدمي

* أين التي لم يجعلها التعليم والاحتكاك متكبرة أو مغرورة أو عالية الصوت أو صعبة الإنقياد ..

فهي هينة لينة سهلة قريبة دينة ، تطيع بعلها بلا جدال ، ما لم يكن في غير حلال .

وإن رأت رأيا واتسع المقام للتوضيح فلا حرج إن طلبت التوضيح ، لكنها - أبدا - لا تشغب ولا تقول فى كلامها ما يحكى مما يستحى ذكره ..

{وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ }الحج24

* أين التى ترضى بالدين من بعلها ، وتعلم أن حبه لها بعد ذلك والمودة بينهما والتفاهم والتلاقى العقلى والروحى هى أثمن ما فى الوجود بعد الدين ...

سُئل سعيد بن المسيب رحمه الله عن قوله صلى الله عليه وسلم :
((خير النساء أيسرهن مهورا))

فقيل له : كيف تكون حسناء ورخيصة المهر ؟ فقال : يا هذا ، انظر كيف قلت أهم يساومون في بهيمة لا تعقل أم هي بضاعة طمع صاحبها يغلب على مطامع الناس!

ثم قرأ : ( هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها )
... إنها صلة إنسانية ، وليس متاعا يطلب مبتاعا ....
ويبقى الود هو العنوان ....
وضمير الزوج يترنم عن الحبيبة القريبة
رأيتُ بها بدراً على الأرضِ ماشيا ** ولم أر بدراً قط يمشي على الأرضِ

* أين التى تعلم أن الإسلام ليس بالوراثة بل يكتسب بالاستقامة على أمر الله تعالى ...... وتطبق ذلك على نفسها قبل الآخرين.

فهي تعرض عن الباطل لأنها تعلم أن الجنة غالية !
تركت نحوهم والله يعصـمـنـي*** من التّقحّم في تلك الـجـراثـيم

* أين التى تعرف الفكر الإسلامى الصحيح وتعرف المعوج وتعرف المضاد للإسلام ، وتستوعب ثقافة الآخر لترد عليه
( بمنطق الحق لا بمنطقه ، لكن عن وعى بما يفهمه وما يهدمه ).
فهي تدرك مقولة شيخ الإسلام في تفسيره لسورة النور

العلم ما قام عليه الدليل ، والنافع ما جاء به الرسول !

صلى الله عليه وسلم
* أين التى تطمح لدور مع كل من تطالها عيناها أو قلمها ، ولا يسكتها إن سكتت إلا أمر الله تعالى بحسب الحال والمقام .. فهى نشطة .. لكنها تكف يديها إن كان الأمر يرجى له ذلك ..

فتبحث عن أقارب زوجها ومعارفه لتكون لهم كما كانت الصالحات من نساء سلفنا لأهليهن علما وبرا ورحمة ومعونة وإفادة وجلب منفعة أو دفع مضرة ..

فكل الوقت والجهد والحب والألم للإسلام بحسب الحال ..

فهي تقبل أن تهدى ما عليها وما لها لغيرها ، وإن جلست حتى بلا أقراص الشعير ولا أثاث ، كما فعلت الزهراء صلوات الله عليها ..

فاطم الزهراء أمي ، وأبي *** قاصم الكفر ببدر وحنين


* أين التى فى كل يوم ترقى بنفسها درجة ، فتطلب المزيد من العلم والخير .. من الحفظ والفهم والبذل ..

* أين التي تبكي مع القرءان ودرر السنة ، وتلين مع ذكر الله تعالى وتحلق مع سير السلف ، فالتبتل والإخبات والتضرع أركان شغلها .....

{إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً }الأحزاب35

فحالها :
ما لي سوى قَرعي لبابك حيلة *** فَلئن رددت فأي باب أقرع ؟

فهي لا تعانى كما يعانى البعض من جهل شديد بعد سنوات في الإسلام ....
ليس فقط جهلا بالشريعة بل بالغاية والطريق العملى !

فالجهل بالمطلوب وجدولته خلل ...

وتوفر البيئة المناسبة للعلم مع عدم استغلاها خيبة عظيمة

ويجب على العاقل تقدير النعمة قبل أن تزول !

فلربما فقد الصحة التي تعينه على القراءة ولربما فقد الفراغ أو فقد المكتبة القيمة أو المعلم الناصح الشفوق !

وهى لا تركن لدمعة الليل فقط أوتغتر بحالها ، بل تعلم أنه يجب تفقد القلب واختباره ومعالجته والبحث عن سبل تصفيته .

*أين التى تقدر حياة المسلم العامل لدينه وما تمر به زوجته كثيرة الأضياف .. المضحية بنصيبها منه فى أوقات كثيرة .. فلا تطالبه عنتا بالعدل فى مقام يقتضى الفضل (وأحضرت الأنفس الشح) وتعلم أنه إن تحرك أو سكن أو غاب أو حضر فلله ورسوله.. فلتكن القائلة
(إذن لا يضيعنا )

وهي تعينه على الوفاء بالتزاماته وتقلل الضغوط من حوله قدر الإمكان، بل وتمتص المشكلات البسيطة
( مع الجيران أو في الحياة اليومية ) وتبعدها عنه ولا تستهلك وقته وجهده قدر الإمكان ، بل هي جزء من عمله ، تراها شريكة ومديرة أعمال وموظفة ومساعدة له في الكبير والصغير ...من حمل الأعباء الثقال إلى نسخ الأوراق وتنظيم الأبحاث والمؤشرات ..
فتحيى بذلك ذكرى العبير

ألا أنبيك عن زمن تولى *** فتذكره ودمعك في انسجام

ولها عند الله ما يطيب الخاطر ويبهج الناظر
{فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَاباً مِّن عِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ }آل عمران195


* أين التى تتحمل زوجها إن كان حساسا فترفق به فوق الرفق رفقا، تتحمل .. فهي زوجة بمعنى الكلمة ..و لا تكثر الشكاية وتخشى الوعيد في صحيح مسلم
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ? الصَّلَاةَ يَوْمَ الْعِيدِ
.... إلى أن قال رضي الله عنه :
ثُمَّ قَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى بلالٍ فَأَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَحَثَّ عَلَى طَاعَتِهِ وَوَعَظَ النَّاسَ
وَذَكَّرَهُمْ ثُمَّ مَضَى حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ فَقَالَ تَصَدَّقْنَ فَإِنَّ
أَكْثَرَكُنَّ حَطَبُ جَهَنَّمَ ، فَقَامَتْ امْرَأَةٌ مِنْ سِطَةِ النِّسَاءِ سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ فَقَالَتْ لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ
قَالَ
لِأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ
قَالَ فَجَعَلْنَ يَتَصَدَّقْنَ مِنْ حُلِيِّهِنَّ يُلْقِينَ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ مِنْ أَقْرِطَتِهِنَّ وَخَوَاتِمِهِنَّ
فهي لا تكثر الشكاية ولا تكفر العشير ، بل هي من يستحي معها المرء من خلقها الجميل

إذا ما صديقى ساءنى بـفـعـالـه *** ولم يك عما ساءنـي بـمـفـيق
صبرت على الضَّرَّاء من سوء فعله *** مخافة أن أبقى بـغـير صـديق

وهي تعلم أن الزوج ليس كاملا وليس هو البداية والنهاية ، قال شيخ الإسلام :
ليس للخلق محبة أعظم محبة ولا أكمل ولا أتم من محبة المؤمنين لربهم ....
.... ليس في الوجود ما يستحق يُحَبَّ لذاته من كل وجه إلا الله تعالى.
..... كل ما يُحَب سواه، فمحبته تَبَع لحُبِّه.
فأين هي ...

نعود للرجل ...
وإن كان ذكيا فلا تكونن هي سطحية ولا هامشية ..

ولا تكونن بمعزل عن مشكلات زوجها المادية والمعنوية وأحلامه وآماله وغاياته وأهدافه ، بل تسأل عنها وتتبناها فهما فريق واحد في العمل لله تعالى ...
لبيك إسلامي من الأعماق *** أنا لم أخن عهدى ولا ميثاقى..

* أين التى إن وجدت زوجها غيورا احترمت ما فيه ورجت بصبرها الجنة وما فيها ...
* والأصل أنها قمة : قانتة عفيفة !

(( فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ )) النساء34

* أين التى إن كان بزوجها عيب كشئ من حزم زائد أو شئ من سخرية غير مقصودة ورأته يصلح نفسه أعانته ولم تتبرم فمن منا مبرأ من العيوب؟! ..
من ذا الذي ما ساء قط ............ ومن له الحسنى فقط !

* أين التى تعين بعلها على برِّه بأمه وترى ذلك دينا وقربى وتتحمل بنفس راضية...؟

* أين التى لا تأبه أن يطلق عليها أنها رجعية أو متشددة أو أو ... ولا يهز فيها ذلك شعرة بل الحق حق ، ولابد له من أعداء وهذه سنة الله .. فلا تنثنى همتها ولا عقيدتها ... ولا ترى لوم الناس شيئا ذا بال

قال منصور الفقيه:
اسمع فـهـذا كـلام *** ما فيه والله عـلـه
أقل من كـل شـيءٍ*** من لا يرى الناس قله
* أين التى تصبر وتسعد .. وتسمو روحها إن عاشت أحيانا - عملا لا قولا وأحلاما - على زاد النبى صلى الله عليه وسلم التمر ، الماء ، الخل ، خبز الشعير ، وإن جاءها خير من ذلك حمدت وشكرت وذكرت الله تعالى وذكرت حقه تعالى فيه ...

وخشيت الإسراف وراجعت نفسها وزوجها ..

* أين التى لا تهتم بأساود زائلة .. بأثاث أو مسكن أو دابة أو مال أو وظيفة أو .. أو ..

فتقبل عملا لا قولا أن تعيش كما كان السادة الفضلاء نجوم هذه الأمة يفترشون الأرض أو إهاب الكبش ، ويلتحفون ما يرق ويقصر ، ويسكنون ما لا شئ فيه يرد البصر ولا غرف عندهم بل هى غرفة !
هى كل شئ فى البيت
ولا مال
بل قوت يوم

ولا جاه سوى عزة الإسلام ....
ورغم ذلك :
{ يُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً }الإنسان8

وليس معناه أنها لا تحتاج المال ولا تبحث عنه لتوظفه في الخير
لكن تضع في اعتبارها
أننا نحتاج المال كغيرنا ، ولكن هل يقبل الحر أن يحوله المال لشخص حقير !
وهل يقبل أن يكون غنيا ويترك الدعوة سنوات لجمع المال !
وهل تستقيم الدعوة مع الدعة
أو مع إيثار السلامة !

ليسَ أمرُ المرءِ سهلاً كله *** إِنَّما الأمـرُ سهـولٌ وحزونْ

تطلبُ الراحةَ في دارِ العنا ! *** خابَ من يطلبُ شيئاً لا يكونْ

* أين التى تعرف مكانها وفضلها فى دينها ، وتعرف أفضل موضع للأنثى وخير مكان وخير نظر وخير معاملة ، ومتى يستثنى

(أذن لكن أن تخرجن لحاجتكن) ...

وبالمثل

تعرف فضل الخروج إن كان فى سبيل الله ودور إذن الزوج فيه وثوابها عليه ...

* أين التى تتنفس الإسلام .. ويمتلئ عقلها علما وقلبها خوفا وورعا .. وتتعلق بكتاب ربها وكلام نبيها صلى الله عليه وسلم ....

واغتنم ركعتين زلفى إلى الـله *** إذا كنت فارغاً مستـريحـا
وإذا ما هممت بالمنطق الـبـاطل *** فاجعل مكانه تسـبـيحـا
إنّ بعض السكوت خيرٌ من النطق *** وإن كنت بالكلام فصـيحـا

* أين التى تتذوق البيان وتحوم مع الأدب المشروع وتتزود منه ، وتشعر بقلب شاعرة مؤمنة ، وتعبر بخير ما حفظت ووعت من لسان العرب !
فيكون حال زوجها مع كلامها :
بالله لفظك هذا سال من عسل *** أم قد صببت على أفواهنا العسلا

*أين التى لا يطغى حزنها الفطرى المفهوم
(من إقبال زوجها على التعدد) على حبها لله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وفهمها لأهمية ذلك للدين وللدنيا .. لها ولزوجها ولأخواتها وللآخرين .. فتتذكر أن سيدات بيت النبوة ـ كن مع غيرتهن أحيانا ـ الأصل فى حياتهن عدم المشاحنة ، بل يتعشين سويا ثم ينصرفن تاركن صاحبة الغرفة مع الحبيب صلى الله عليه وسلم

ويحدوها تأمل سرعة فناء الدنيا فتصبر على تلك الأمور الزائلة كالتعدد وغيره :

من راقب الموت لم تكثر أمانيه *** ولم يكن طالباً ما ليس يعنـيه


وعنوان القبول :
(وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ)

* أين التى لا تأبه أن سافرت - فى الله ولله - مع زوجها ، ولا ترتبط روحها لصيقة بأرض بل :

(أرض الله واسعة)
وتتذكر أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام سافر بزوجته وتركها ومضى ، فلم تعترض .. فخلد الله ذكرها ...
{إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ }آل عمران33

نحن ما زلنا على درب هُدانا *** نرشد الناس وندعو ونحاول

* أين التى لا تشتكى من وعورة الطريق ولا قلة الرفاق ولا قسوة الأنفس ولا ..

بل تعلم ما هو طريق الفردوس وما هو ثمن النجاة وما معوقاته الخارجية والداخلية " فى بيتها " بل ومعوقاته النفسية ! ،
{لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَذًى كَثِيراً وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ }آل عمران186
فتحتسب وتتفهم وتحاول وتقاوم .. بل وتبادر مضحية ، فإن ذهب زوجها لبلاء أو جاءه البلاء فغاب أو أضير أو .. أو.. فهى نعم الزوجة المؤمنة والبلاء قدر مقدور

فكم زوجة لما دهى الظلم بعلها *** بكت فبكى فى الحجر منها وليدها

وإن شاءت فلها الحق فى التطليق لكنها لا تساوم على إيمانها ولا تتنازل عنه ، فإن طلقت فلرغبتها المشروعة فى الزواج وعدم قدرتها على انتظار الغائب أو على تحمل المبتلى ، لكنها لا تطلق لأنها استدبرت الطريق ...
{وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ }فصلت35

* أين التى وإن كانت تشغف بالقراءة والسماع والمدارسة والسؤال والتحليل والاستنباط فهى مع ذلك أنثى ! تعرف كيف يكون بيتها جنة بأى إمكانيات ، فلا تجهل كيف تعد الطعام والشراب والأثاث والثياب ، ولا كيف تتزين وتتجمل وتسعد زوجها وتسعد به فى الحلال الجميل ..

{قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ }الأعراف32

* أين صاحبة المبدأ المسلمة عن وعى وفهم وانتماء وحماسة واقتناع .. فلها من كل شئ موقف ونظرة .. ولها فى كل باب خير يد طولى أو جهد مبذول .. فتعلم مثلا أهمية الرياضة للمسلمة وتصبر على ذلك وتواظب عليه بحساب واستمرار ونظام وتطوير لا كهواية ولعب ولهو ومرح فقط .. وبالمثل تعاملها مع الأجهزة الحديثة ومهارات تطوير الذات

وهي تعلم أن معدل الاهتمام بالإسلام يظهر في سلوك الإنسان !

وأن الفعل أقوى دليل على الصدق !

فتختبر نفسها بنفسها ...
{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }التوبة71



* أين التى تستوعب أوامر الحبيب صلى الله عليه وسلم ولا تقدم بين يديه صلى الله عليه وسلم فحين يثبت أمر له بالإقدام فى واقع معين نقدم وإن تقطعت أنفسنا ... وحين يثبت أمر بأن نكون أحلاس بيوتنا أو نتبع شعاب الجبال نسكت وإن أغرتنا أنفسنا ولو تحت مسمى العمل للدين ...

فإن أمر الله فنحن لا مبيت لنا ولا قرار حتى يكون ما أراد الله تعالى منا :
فمنْ يطلبْ لقاءكَ أو يُردهُ *** فبالحرمينِ أو أقصى الثغورِ

* أين التى تتذوق الظلال الوارفة فى ظلال القرءان وأمثاله ولا تتمالك نفسها ولا عبراتها ولا كلماتها .. وتنطق بها تصرفاتها بعد ذلك .. فلا يكون متعة فكرية فقط !

*أين الودود .. العؤود التى إذا ظلمت قالت
(هذى يدى فى يدك لا أذوق غمضا حتى ترضى)

فهي من تسترضى الرجل وإن أخطأ ، فهي القلب الكبير

أن النساء ربيع لنا ونعم الربيع ** ما زوجة المرء إلا حصن العفاف المنيع
وجه طليق وعين يقظى وقلب ولوع ** كأنها حين تشدو نجم جلاه الطلوع


*أين التى تعلم أن الإلتزام ليس قرين العبوس والتجهم والضيق بل هى مع الآخرين كما كان النبى صلى الله عليه وسلم مع الآخرين
( كلٌ حسب حاله ).. ومع زوجها كما كانت سيدات بيت النبوة مع خير الخلق ... ولا تقول إلا خيرا ..فهى مرحة هاشة باشة ضحوك مع زوجها ابتغاء مرضاة الله .......

زوجة صالحة في المنزل *** فهي كنز فاخر للرجل
قد تحلت بحلى الخجل *** فهو يغنيها عن لبس الحلى

* أين التى تفهم كيف تعامل زوجا داعيا إلى الله أو مسؤولا عن عائلة بمساحة مترامية الأطراف فهو قائد لهم كما كان أصحاب الدعوات ، فما دور زوجة الإمام ! .. زوجة القائد المربى !...

* أين التى لها رؤية سياسية فتعى وتفهم أين نحن ومن نحن وماذا يراد بنا وتهتم بذلك أو تسأل لتعلم وتفهم ..

التى تكون لديها موقف عقدي من وسائل الإعلام ....!

* أين التى تتحمل وتستوعب وتسعد إن كان الحق أن تكمل عمرها فى كهف أو فى قصر سواء عندها حلوها ومرها .. أنسها ووحشتها ..

أحبَّـاىَ إنْ النَّصـرَ لابدّ َ قـادمٌ *** وإنـى بنصـرِ اللهِ أولُ واثــقِ
سنصدعُ هذا الليلَ يوماً ونلتقـى *** مع الفجر يمحو كلَّ داجٍ وغاسـقِ
ونَمضى على الأيامِ عَزماً مُسـدَّداً *** ونبلغُ ما نـرجـوهُ رغمَ العوائـقِ
فيعلو بنا حقٌّ – عَلونا بفضـلهِ - *** على باطلٍ – رغمَ الظواهرِ – زاهقِ
ونصنعُ بالإسـلامِ دُنيـا كريمـةً *** وننشـرُ نـورَ اللهِ في كلِّ شـارقِ


* أين التى لا تشغل نفسها بلغو الفكر والاهتمام ولغو الكلام ولغو الشعور والعمل .. فلا تكون ثرثارة فى شؤون الزينة مقتصدة فى شؤون الجد والواقع والواجب ....

* أين التى تبيع كل شئ إذ تبين لها أن الحق في البيع ..!

{إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }التوبة111

* أين التي لا تشبع من العلم والذكر والخير ، ولا تلهو إلا بالمباح ، وبقدر ما يشرع ، فلا تتسامر مع النسوة طيلة النهار فى :

أكلوا وأكلنا وبنوا وبنينا واشتروا واشترينا ..

بل لا تقبل ذلك !

{فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ }الشرح7
فهي في شغل !
فهي غريبة !

وهكذا يكون حال الإسلام وأهله في آخر الزمان كما أخبر عليه الصلاة والسلام ...
يهمها تحري حالها في زمن الفتن ..يهمها التعلم للتحقق من التوحيد وصحة الاعتقاد ليصح اليقين والإيمان ، فلا تكون على بدعة وهي لا تدري ، ثم يهمها إشغال القلب بالآخرة ، و تلك هي الكياسة !

* أين التي تتحمل الآخرين وإن كانوا سيئين أو منافقين أو جاحدين لو كان هناك مصلحة نبهنا إليها الشارع الحكيم ..

فهي مع زوجها واعية مدركة متفهمة ، والجنة نصيبهما ...

فقد كتب الله لهما الزيجة هنا وهناك فلا فرقة إن شاء الله
{وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }التوبة72
كلاكما فى العلا كفء لصاحبه *** والكفء في المجد لا يستام بالقيم
فأصبحت عنده في بيت مكرمة *** شيدت دعائمه في منصب سنم
أحسن بها وصلة قد أخذت *** عقدا على الدهــــر غيـــر منفصـــم
فأصبحا في صفاء غير منقطع *** على الزمان وود غير منصرم
و ها نحن نريد القلة التي تنصح لوجهه سبحانه
قبل أن يموت الحس و الضمير تماما
فلننصح و نصرخ
لبث الروح من جديد
فلا زال هناك نبض خفيض
يروى بدفقاته الحبوب
لعلها تثمر يوما
و يكون لنا نصيب
بورك فيكن



أيـــــــــــن هــــى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

Gnaa
موفد نشيط
موفد نشيط

انثى عدد المساهمات : 54
نقاط : 4538
نقاط السٌّمعَة : 28
تاريخ التسجيل : 21/06/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: اختيار الزوجة .وبنات اليوم .

مُساهمة من طرف alabed في الإثنين 08 يوليو 2013, 6:58 pm

أحب أن أذكرك أخي الكريم بشئ آخر مهم وهو قول الله تعالي " بسم الله الرحمن الرحيم : الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرؤون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم" فلا تقلق أخي كتيراً فالله سيفتح لك الابواب .. ونسأل الله لك التسهيل والتوفيق

_______________________________

Completion can not be achieved by any one in the world, but if you keep pushing towards accuracy, some where in the way you will get excellence


alabed
عضو إداره
عضو إداره

مشرف قسم الولايات المتحدة


الأوسمة:
  • وسام الإدارة



ذكر عدد المساهمات : 826
نقاط : 14270
نقاط السٌّمعَة : 176
تاريخ التسجيل : 18/03/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى