المواضيع الأخيرة
» السفارة الامريكية بتونس
اليوم في 1:15 pm من طرف نورالدين الحداد

» أكاديمية الدراسات العليا تفتح باب القبول والتسجيل للعام 2017
اليوم في 12:39 pm من طرف نورالدين الحداد

» يمكنك أن تشفي نفسك
اليوم في 12:37 pm من طرف نورالدين الحداد

» تفويض النقل وتغيير الساحة
أمس في 7:40 pm من طرف amir libya

» هل يوجد من تحصل على التاشيرة ؟
أمس في 4:56 pm من طرف oktub

» دكتوراة في كندا
أمس في 4:54 pm من طرف oktub

» نوفر قبولات لغة و اكاديمي في كندا و سكن للعائلات
أمس في 4:51 pm من طرف oktub

» معلومات عامة عن المدن الكندية من عدة نواحي(المعيشة-الدراسة-الجو...)
أمس في 4:40 pm من طرف oktub

» خطاب وزير التعليم المفوض بشأن الإسراع في احالة الربع الرابع
أمس في 12:37 pm من طرف كابتشينو

» نماذج التفويض المالي المعتمدة 2016 بصيغة عالية الجودة للطباعة
أمس في 12:34 pm من طرف كابتشينو

» استفسار عن كورسات اللغة في ماليزيا "
الجمعة 02 ديسمبر 2016, 8:52 pm من طرف YURI

» مواقع تحويل الصور الى نص باللغة العربية (OCR)
الخميس 01 ديسمبر 2016, 5:39 pm من طرف مدير المنتدى

» الملتقي الخاص بالطلبة المدرجين في تفويضات النقل أرقام ( 18 ، 19 )
الأربعاء 30 نوفمبر 2016, 9:06 pm من طرف amir libya

» تعرف على قصة اللاجئ السوري الذي وصل لكندا مصطحباً معه مليون ونصف مليون دولار
الثلاثاء 29 نوفمبر 2016, 11:35 pm من طرف amir libya

» قرار ايفاد رقم 628/2015
الثلاثاء 29 نوفمبر 2016, 12:56 pm من طرف عبدالوهاب قليوان

المواضيع الأخيرة
المواضيع منذ آخر زيارة لي
 استعرض مُساهماتك
 المواضيع التي لم يتم الرد عليها
الموفد على الفيس بوك ...

حرمان الموفدين في العلوم الإنسانية من الدراسة في غير الدول العربية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

حرمان الموفدين في العلوم الإنسانية من الدراسة في غير الدول العربية

مُساهمة من طرف noura في الثلاثاء 13 أبريل 2010, 1:34 pm

حرمان الموفدين في العلوم الإنسانية من الدراسة في غير الدول العربية

تبادر إلى الأسماع مؤخرا من بعض المسئولين والموظفين أن اللجنة الشعبية العامة للتعليم والبحث العلمي تعتزم حرمان الطلبة الذين صدرت لهم قرارات إيفاد لتحضير درجة الدكتوراه في العلوم الإنسانية من الدراسة في الخارج إلا في الدول العربية، مع إتاحة الفرصة لزملائهم المتخصصين في العلوم التطبيقية لاختيار الدولة (الساحة) التي يرغبون في الدراسة فيها من بين مجموعة من الدول الناطقة بالإنجليزية، كالولايات المتحدة الأمريكية وكندا وأستراليا ونيوزيلندا وجنوب أفريقيا.

ولا شك أن قرار حرمان طلبة الدكتوراه في العلوم الإنسانية من الدراسة بهذه الدول الناطقة بالإنجليزية، وإجبارهم على الدراسة بإحدى الدول العربية قرار تعسفي وغير منصف لهم، فضلا على أنه لا يخدم المصلحة العامة للدولة، ولا يساير النهضة الشاملة المقبلة على البلاد. ومما نأخذه عليه ما يلي:

1 – لما كان الهدف الأساسي من الإيفاد للدراسة بالخارج هو الاطلاع على ما بلغته الدول الأخرى من تقدم في شتى مجالات العلوم، والاستفادة من تجاربها لتحقيق التنمية الشاملة بالدولة، فإن هذا يقتضي أن تكون الدولة المراد الدراسة فيها دولة متقدمة وناجحة بقدر يبرر إنفاق المال العام للدراسة فيها والاستفادة منها ومن تجاربها، وهذا ما لا يحدث عند الدراسة في الدول العربية، لأنها دول متخلفة وفاسدة من النواحي الإدارية والاقتصادية والقانونية والتربوية والتعليمية بوجه عام، والإيفاد إليها وهي بهذه الصفة لا يحقق أية مصلحة للدولة، ولا يجني عليها بخير، إذ ليس من الممكن أن تطلب منهم أفضل مما هو موجود عندهم، ففاقد الشيء لا يعطيه.

ولا يمكن أحدًا الادعاء بأن الجامعات في الدول العربية بحال أفضل من الدول الموجودة فيها، فالجامعات ليست إلا جزءا منها، ولا يمكن فصلها عنها، وما يصيب تلك الدول من فساد ونحوه يصيب جامعاتها أيضًا، فهي جزء من كُلّ، والعلاقة بينهما مبنية على هذا الأساس. وإذا كانت الدراسات التي تُجرى عالميا لقياس مدى حرية الصحافة وتقدم التعليم والديمقراطية ومستوى الشفافية والفساد وغيرها في العديد من الدول تظهر أن الدول العربية تحتل مراكز سيئة جدا في هذه المجالات، وهي تعكس واقع كل دولة ككل، فإننا نجد أيضًا أن جامعات الدول العربية تحتل مراكز متدنية في تصنيفات الجامعات التي تجرى بين حين وآخر.

2 – إن حرمان طلاب درجة الدكتوراه أو حتى الماجستير في العلوم الإنسانية من الدراسة في الدول والجامعات المتقدمة، وإجبارهم على الدراسة في دول وجامعات متخلفة يتضمن احتقارا للعلوم الإنسانية ذاتها، وانتقاصا من قدرها، وجهلا بأهميتها. ما هي العلوم الإنسانية؟ أليست العلوم الإدارية والاقتصاد والعلوم السياسية والقانون وعلم الاجتماع والتربية والتعليم والتاريخ واللغات ...الخ، بما يتفرع من هذه العلوم من تخصصات تغطي غالبية نشاطات الدولة؟ فما فائدة أن يكون للدولة مائة عالم ذرة، وألف مهندس، وألف طبيب مثلا في ظل إدارة فاسدة، واقتصاد منهك، وتشريعات سيئة، وبنية تحتية منهارة، وقضاء غير كفء؟ هل يستطيع هؤلاء العلماء والمهندسون والأطباء أن يقوموا بواجبهم على نحو جيّد؟ أم سنجد أنهم لا يستطيعون العمل، ويعانون الأمرّين، ويفكر كثير منهم في الهجرة إلى دول أخرى يستطيعون العمل والإبداع فيها على أحسن وجه، ثم نسمع بهم وبإنجازاتهم ومواهبهم التي تستفيد منها تلك الدول بعد ذلك؟

فالحاصل أن التقدم في مجال العلوم الإنسانية في الدولة هو الركيزة أو الأساس المتين لتحقيق أي تقدم في مجال العلوم التطبيقية بها، والعكس غير صحيح.

3 – قيل إن قرار حرمان طلبة العلوم الإنسانية من الدراسة في غير الدول العربية اتّخذ بعد أن ثبت أن معظم أو كثير من الموفدين السابقين في العلوم الإنسانية إلى الدول المتقدمة قد أخفقوا هناك بسبب مشكلة اللغة، واضطروا إلى العودة إلى الوطن خالي الوفاض أو تغيير (الساحة) إلى دولة عربية، ولذلك قرر أمين اللجنة الشعبية العامة للتعليم العالي والبحث العلمي اختصار الطريق على زملائهم الذين لم يسافروا بعد بتوجيههم إلى الدول العربية مباشرة منذ البداية. والرد على هذا يكون كالتالي:

أ – ينطلق هذا المنطق من أساس خاطئ وهو البحث عن الكم وليس عن الكيف في التعليم، والكم في التعليم ليس هو المطلوب في الدرجة الأولى، فإذا تم إيفاد مائة طالب فنجح منهم ثلاثون فقط كان هذا هو المطلوب، فهؤلاء الثلاثون هم الذين ستعتمد عليهم الدولة في مجال تخصصهم. وهذا شيء طبيعي ومعروف، فإذا شاهدنا الجامعات الليبية مثلا وجدنا أن عدد الطلاب المسجلين في السنة الأولى في بعض التخصصات يتجاوز الثلاثمائة طالب في المعتاد، ولكننا سنجد لاحقا أن عدد الذين تخرجوا من تلك الدفعة بعد عدة سنوات لا يتجاوز الثلاثين طالبا، أما الباقون فمنهم من أخفق ورسب، ومنهم من ترك الدراسة، ومنهم من انتقل إلى تخصص آخر، ومنهم من فصل من الدراسة وهكذا... فالمهم أن الحصيلة التي تضم ثلاثين طالبا هي بيت القصيد، فمن أهم أهداف الجامعات تخريج النخبة القادرة على قيادة العمل في الدولة والمؤهلة له، وتوجيهه الوجهة الصحيحة، فهي (نخبة) أولا وأخيرا. ولكن إذا اتّبعنا المنطق السابق ذكره الذي انطلق منه أمين التعليم وعملنا به إلى آخره، فإننا سنتوصل إلى نتيجة مفادها إغلاق الجامعات الليبية جميعا، لأن نسبة الطلاب الذين يتخرجون منها ضئيلة جدا بالقياس على عدد الطلاب الذين يسجلون بها.

ب – إن إيفاد أي طالب للدراسة بالخارج ثم إخفاقه وعودته إلى الوطن أو تغييره للدولة التي يدرس فيها لا يضر الدولة في شيء، لأن لائحة الإيفاد (أو البعثات) احتاطت لهذا الأمر مقدما، فنصت في المادة (18) منها على أنه "يلتزم الموفد برد كافة النفقات التي تصرف عليه أثناء إيفاده بالداخل أو الخارج في الحالات التالية: 1 – إذا أخفق في الدراسة ...". كما نصت هذه اللائحة في المادة (22) منها أيضا على أنه "يجوز الموافقة على نقل بعثة الطالب من ساحة إلى ساحة أخرى في الحالات التالية: 2 – إذا ثبت أن هناك سببا أدى إلى عدم إمكانية استمرار الطالب في دراسته في بلد الدراسة شريطة ألا يكون راجعا لإخفاقه في الدراسة. 3 – تحسب المدة التي قضاها الطالب في البلد المنتقل منه ضمن الإيفاد، مهما كانت الأسباب".

فوفقا لهذه المواد فإن الطالب هو الذي يتحمل كامل المسئولية والخسارة الناتجتين عن إخفاقه، ولا يجوز له الانتقال إلى دولة أخرى إذا كان السبب هو إخفاقه في الدراسة، ويلزم برد كل المبالغ التي أنفقتها الدولة عليه عن طريق الخصم من مرتبه، ولذلك لا يجوز لأحد الاحتجاج بعدد المخفقين في الدراسة بالخارج، فهم وحدهم من يتحملون تبعات ذلك الإخفاق قانونا، ولهذا فإن على أمانة التعليم وإدارة البعثات تحذير كل الموفدين مقدما بأنها ستطبق عليهم هذه اللائحة، وأنها لن تسمح لأي موفد بأن يغير الدولة التي يدرس فيها إذا أخفق، ثم تترك لهم الخيار بعد ذلك ليختار كل موفد ما يريد، فالحلال بيّن والحرام بيّن: أيريد الإيفاد إلى دولة أجنبية ويتحمل مسئولية قراره بنفسه وما يترتب عليه من نتائج، أم يريد التوجه إلى دولة عربية ورحم الله امرئا عرف قدر نفسه. فإذا قال أحد أن تطبيق اللائحة من الناحية الواقعية أمر غير ممكن نظرا إلى عدة أشياء أو أنها لم تطبق على أي موفد فيما سبق ولهذا فهي عديمة الجدوى، قلنا: لا شك أن مراعاة ظروف الطلبة أمر جيد وتصرف كريم ولو كان مخالفا للائحة، ولكن لا يجوز اتخاذ التساهل مع بعض الموفدين سببا لحرمان الباقين، ولا يجوز ممارسة الوصاية الإجبارية على الموفدين كما لو كانوا صغارا لا يميزون.

ج – عندما يقول أحد أنه توجد مشكلة في اللغة، فإنه من الواجب عليه أن يعرف سبب هذه المشكلة أولا. ومن أهم أسبابها المعروفة ما يلي:

- قرار أمين التعليم الأسبق بمنع تدريس اللغة الإنجليزية في المدارس الليبية، فقد خلق هذا القرار فجوة كبيرة شملت عدة سنوات حُرم فيها الطلاب الليبيون من دراسة هذه اللغة، وتوقف فيها عطاء المدرسين ومتابعتهم لها.

- قرار أمين تعليم آخر لاحق بمنع إيفاد طلاب الماجستير في العلوم الإنسانية للدارسة خارج ليبيا، ففوت عليهم فرصة تعلم اللغات الأجنبية والدراسة بها في تلك المرحلة التي كانوا فيها أكثر استعدادا لذلك من المرحلة الحالية من عدة نواحي، أهمها الالتزامات الاجتماعية والتفرغ للدراسة، وكذلك العمر.

- لائحة الإيفاد نفسها التي منعت في المادة (12) منها إضافة مدة السنة -المقررة زيادة على مدة الإيفاد الأصلية لغرض دراسة اللغة- إذا كانت لغة الدراسة بالخارج هي الإنجليزية أو أية لغة أخرى سبق للموفد دراستها في ليبيا أو كان من الممكن دراستها بها!!! صدق أو لا تصدق!!! فالذي صاغ هذه اللائحة وقررها يعتقد جازما -فيما يبدو- أن الدراسة التي يتلقاها الطلاب الليبيون داخل ليبيا في مدارسهم للغة الإنجليزية كافية بذاتها لتأهيلهم للنجاح في اختبار اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية "التوفل" TOEFL الذي تجريه الجامعات الأجنبية لقبول التسجيل بها!! هذا الاختبار الصعب الذي يرسب فيه حتى أهل تلك البلاد نفسها، ويشمل الكتابة والقراءة والاستماع والمحادثة ...الخ!!! يبدو أن واضع هذا الحكم لم يعش ويدرس في ليبيا ولا يعرف واقعها بشكل حقيقي وصحيح!!! وهنا قد يقفز بعض المهرجين ويقولون أن فلانا أو غيره تعلم اللغة الإنجليزية في ليبيا ونجح في امتحان التوفل وأكمل دراسته من دون مشاكل، أي أنه إذا حقق شخص ما معجزة فتمكن من حفظ القرآن الكريم كاملا في مدة شهرين فقط، فإنه يكون حجة على غيره، فيقرر لحفظ القرآن الكريم مدة شهرين لا غير، ومن لم يحفظه في هذه المدة فهو من الراسبين!!! نعم لا يعرف أولئك أن العبرة تكون دائما بالقدر المعقول والمقبول والمتوسط، وتبنى الأحكام على أساس ذلك، أما الذين عاشوا ظروفا خاصة مكنتهم من تعلم الإنجليزية في مراحل سابقة كالعمل بالخارج ونحوه أو من كان طفرة إذا صح وجود المعجزات في هذا العصر، فهم لا يمثلون إلا حالات شاذة لا يقاس عليها ولا يبني عليها عاقل الأحكام العامة. ومن الطريف في هذه اللائحة أيضا أنها قررت أن أية لغة أجنبية أخرى غير الإنجليزية يثبت أن الطالب قد درسها في ليبيا تمنع من إضافة سنة اللغة إلى الموفد لتعلمها، بما معناه أنه إذا قدم موفد ما ملفه إلى إدارة البعثات أو المكتب الشعبي في فرنسا فاكتشف هذا من كشف درجات الطالب أنه قد درس في السنة الجامعية الثانية مثلا مادة اسمها "اللغة الفرنسية"، فإنه سيحرم الطالب من السنة المقررة لدراستها في بلدها بحجة سبق دراستها في ليبيا!!! صدق أو لا تصدق( *)!!!

فالحاصل إذا أن سبب ضعف الموفدين في العلوم الإنسانية في اللغة الإنجليزية لا يعود إليهم، بل هو بسبب سياسات بعض أمناء التعليم التي ثبت أنها لا تراعي المصلحة العامة، وبسبب لائحة الإيفاد ذاتها. وما دام الأمر كذلك، فلا يجوز أن يُعاقَب الموفدون على ذنب لم يقترفوه، بل الأحق والأصح والأولى والأنصف والأعدل هو أن يُمنحوا ليس سنة إضافية واحدة فقط لدراسة اللغة الإنجليزية، بل سنتين اثنتين تعويضًا لهم عما لحقهم بسبب تلك الأخطاء القاتلة التي كانوا ولا زالوا ضحايا لها( **).

4 – قرر أمين التعليم الآن استثناء الموفدين في العلوم الإنسانية الذين عندهم التوفل TOEFL والسماح لهم بالدراسة في الدول الناطقة بالإنجليزية. وهذا ليس شرطا حقيقيا وجديا، وإنما هو شرط تعجيزي الغرض منه قطع الطريق على أي مطالبة للدراسة بتلك الدول. وهو شرط تعجيزي لأنه وضع في الوقت بدل الضائع، فقد كنا ننتظر قرار الإيفاد الذي تأخر صدوره عدة سنوات، وكانت الأمور سابقا تسير على أساس منح المتخصصين في العلوم الإنسانية الفرصة للدراسة في البلدان الناطقة بالإنجليزية، ثم صدر قرار الإيفاد في شهر 10/2009، ومدة قرار الإيفاد سنة واحدة فقط وفقا للائحة، ولكن وبعد مرور قرابة نصف سنة على صدوره، وبينما نحن نجهز أنفسنا للسفر بعد انتهاء الدراسة هذا العام على أساس الوضع القائم- يفاجئنا أمين التعليم وإدارة البعثات بهذا الشرط التعجيزي، فمن المعروف أن التوفل يحتاج -في المتوسط- إلى ما لا يقل عن سنة ونصف من الدورات المركزة والدراسة المكثفة والمبالغ الكبيرة، وهذا من غير الممكن (أو الصعب جدا على الأقل) في ليبيا بسبب ظروف العمل والظروف الاجتماعية ومشاغل الحياة، وحتى لو تم وضع هذا الشرط عام 2008 لما كان منصفا، فكيف وقد صدر الآن ونحن على أهبة السفر.

5 – إن الإصرار على إيفاد الموفدين المتخصصين في العلوم الإنسانية إلى الدول العربية وحدها يؤدي إلى خلق طاقم أعضاء هيئة تدريس في الجامعات الليبية عاجز تماما عن مواكبة التقدم العلمي في العالم أو حتى مجرد الاطلاع عليه، مما يؤدي إلى عزل الجامعات الليبية وزيادة ترديها. فمن المعلوم أن المؤتمرات الدولية والمجلات العلمية المتخصصة وسائر الأنشطة العلمية الدولية لا تكون إلا باللغة الإنجليزية أساسا، ومن العيب بل ومن العار أن يكون أعضاء هيئة التدريس بجامعاتنا عاجزين عن الاشتراك في المؤتمرات العلمية الدولية في تخصصاتهم أو الكتابة في الدوريات العلمية أو قراءتها أو غير ذلك بسبب مشكلة اللغة، وهذا ما ستؤدي إليه دراستهم في الدول العربية وباللغة العربية.

6 - إن الإصرار على إيفاد الموفدين المتخصصين في العلوم الإنسانية إلى الدول العربية وحدها يؤدي إلى خلق تبعية مطلقة من جامعاتنا وأعضاء هيئة التدريس بها للجامعات وأعضاء هيئة التدريس بالدول العربية، ويجعلنا كالأذناب لهم، لأننا لا نستطيع رؤية العالم إلا من خلالهم وبالقدر الذي يسمحون به، فلديهم أعضاء هيئة تدريس يتقنون العديد من اللغات، ويطّلعون لذلك على الدوريات والمؤلفات الأجنبية ويؤلفون الكتب، وكل ما نستطيع نحن فعله هو الاطلاع على ما يتفضل هؤلاء بنقله لنا إلى العربية، ونكون فوق ذلك مرهونين بدقة فهمهم وصدق نقلهم، فلا نستطيع الاعتماد على أنفسنا مطلقا، بل نكون في حالة تبعية عمياء. ولا أظن أن هذا مما يسر أي ليبي شريف.

7 – إن حرمان طلاب الدراسات العليا في العلوم الإنسانية جميعا من فرصة تعلم اللغات الأجنبية والاستفادة منها في علومهم وتخصصاتهم هو ضربة قاصمة للغة العربية ذاتها، لأنها ستحرمها من المصطلحات الحديثة في هذه العلوم، فتمنع تطورها وازدهارها، والترجمة شيء ضروري جدا لإثراء اللغة وتقويتها، ومن المعروف أن العلوم في الوطن العربي تطورت بفضل الترجمة تطورا كبيرا عمّا كانت عليه في القرن التاسع عشر، وأخشى ما نخشاه أن تصل اللغة العربية في ليبيا بفعل هذه السياسات إلى حالة تعجز فيها تماما عن استيعاب هذه العلوم. ولا يستطيع أحد أن يترجم المصطلحات العلمية الدقيقة في علم ما إلا المتخصصون فيه الذين يجيدون لغته، والواقع المرير يخبرنا أن التقدم في العلوم يكون هناك في الخارج، وأقصى ما يستطيع العرب فعله في هذا الوقت هو استيعاب ذلك التطور وفهمه وهضمه ثم الاستفادة منه وتوظيفه، وليس بعزل أنفسهم عنه وتجاهله بحجة اللغة، فطريق العلم لم تكن سهلة في يوم من الأيام.

8 – إن إجبار الموفدين لدراسة العلوم الإنسانية على الدراسة في الدول العربية وحدها يخالف مبدأ حرية التعليم، وينتهك مبدأ المساواة بين الليبيين عن طريق الإخلال بتكافؤ الفرص بينهم، لأن الموفدين الآن لم يتم معاملتهم بالمساواة مع زملائهم السابقين في العلوم الإنسانية، وتم تفضيل طلاب العلوم التطبيقية عليهم بشكل سافر، فلم تتح لهم نفس الفرصة، كما أن إجبارهم على الدراسة في الجامعات العربية متدنية المستوى جدا بحسب الترتيب العالمي شيء لا يمكن قبوله، لأنه يؤثر حتى في مستواهم العلمي ومستقبلهم الشخصي ومكانتهم بين زملائهم حول العالم. وعلينا ألا ننسى أن معظم طلبة العلوم الإنسانية قد سبق لهم السفر إلى بعض الدول العربية وخاصة مصر والمغرب أثناء تحضيرهم للماجستير في ليبيا، وقد اطلعوا على ما بها، وجلبوا منها الكثير من الكتب والبحوث. فلا شيء جديد عندها يمكن الاستفادة منه الآن.

لكل هذه الأسباب وغيرها كثير لا يتسع المقام هنا لذكره فإننا نأمل من كل من:

الأخ/ أمين اللجنة الشعبية العامة،

والأخ/ أمين اللجنة الشعبية العامة للتعليم والبحث العلمي،

والأخ/ مدير الإدارة العامة للبعثات،

والإخوة/ مسئولو شؤون الإيفاد والدراسات العليا بالجامعات،

وكل من له علاقة بهذا الموضوع،

أن يعيدوا النظر في هذا القرار وهو حرمان الموفدين في العلوم الإنسانية من الدراسة في غير الدول العربية، وأن يوقفوا العمل به فورا، فهو قرار تعسفي وغير منصف وغير صحيح ولا يخدم المصلحة العامة للدولة ومصلحة مرفق التعليم والجامعات الليبية لا من قريب ولا من بعيد، وأن يبادروا إلى تعديل لائحة الإيفاد على نحو يجعلها تجيز إضافة مدة زمنية لدراسة اللغة الإنجليزية سنتين أو سنة ونصف على الأقل، وأن يقفوا وقفة شجاعة لخدمة البلاد ومصالح العباد يتذكرهم بها ويثني عليهم بسببها كل ليبي شريف على مر التاريخ.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه/ عضو هيئة تدريس

( *) السبب الحقيقي أقل هزلية وتهريجا مما يبدو، لأن منع إضافة سنة لدراسة اللغة الإنجليزية سببه -وبكل بساطة- كما علمت أن (بعضهم) يريد إجبار الموفدين أو المرشحين للإيفاد على الدراسة في مراكزهم وتشاركياتهم لتعليم اللغة الإنجليزية في ليبيا قبل السفر، وهم يعولون في ذلك على الجامعات التي ترسل أعضاء هيئة التدريس والمعيدين بها المرشحين للإيفاد لدراسة اللغة بتلك التشاركيات والمراكز، وتقوم بالدفع نيابة عنهم مبالغ تفوق القيمة الحقيقية بكثير، وهذا هو وجه الاستفادة الحقيقي من منع إضافة سنة لدراسة اللغة الإنجليزية في الخارج. ومصلحتهم متحققة حتى إذا درس الموفد اللغة الإنجليزية داخل ليبيا على حسابه الخاص، ما دامت النقود تتدفق عليهم، ولو كانت بقدر أقل من الحالة التي تدفع فيها الجامعات.

( **) يرجى الانتباه جيدا إلى أن مدة الثمانية أشهر التي يتم إضافتها لبعض الموفدين في الدول الناطقة بالإنجليزية ليست مدة مخصصة في الأساس لدراسة اللغة، بل هي مدة مقررة إضافة على المدة الأصلية إذا اقتضت ظروف الموفد زيادتها لاستكمال الدرجة الموفد لدراستها، أما مدة السنة فهي مقررة في الدول غير الناطقة بالإنجليزية إضافة إلى الثمانية أشهر الأخرى، حيث جاء في المادة (12) من لائحة الإيفاد أنه " وتضاف إلى مدة الدراسة وبقرار من أمين اللجنة الشعبية العامة للتعليم العالي سنة لدراسة اللغة (من غير الإنجليزية) "، ونصت أيضا على أنه " ولا يجوز منح مدة إضافية لدراسة اللغة الإنجليزية في البلدان الناطقة بها زيادة على المدد المحددة بالفقرات السابقة ". فمدة السنة غير موجودة لدراسة اللغة الإنجليزية إذا، أما مدة الثمانية أشهر التي تضاف إلى بعض الموفدين فهي التي نصت عليها المادة (15) من اللائحة بقولها: " إذا لم ينه الموفد دراسته في المدة المحددة طبقًا لأحكام المادة (13) من هذه اللائحة جاز وفي الضرورة القصوى أن تمدد بعثته للمدة التي يطلبها بقرار من أمين اللجنة الشعبية العامة للتعليم العالي وبما لا يجاوز ستة أشهر للموفدين للحصول على الإجازة العالية وثمانية أشهر للحصول على الإجازة الدقيقة أو التخصصية ومدة سنة للموفد للحصول على الإجازتين العالية والدقيقة معا ". ومن كل ذلك تكون المدة المقررة للموفد لتحضير الدكتوراه في دولة غير ناطقة بالإنجليزية هي: 12 شهرا لدراسة اللغة + 48 شهرا مدة الإيفاد الأصلية + 8 أشهر تمديد = 68 شهرا. أما المدة المقررة للموفد لتحضير الدكتوراه في دولة ناطقة بالإنجليزية فهي: 48 شهرا مدة الإيفاد الأصلية + 8 أشهر تمديد = 56 شهرا فقط.

noura
موفد رائع
موفد رائع


الأوسمة:
  • وسام الإدارة



انثى عدد المساهمات : 1100
نقاط : 16192
نقاط السٌّمعَة : 383
تاريخ التسجيل : 28/02/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حرمان الموفدين في العلوم الإنسانية من الدراسة في غير الدول العربية

مُساهمة من طرف noura في الثلاثاء 13 أبريل 2010, 1:35 pm

المصدر لهذا الموضوع هو صحيفة الوطن الالكترونية
http://www.alwatan-libya.com/default.asp?mode=more&NewsID=9270&catID=23

noura
موفد رائع
موفد رائع


الأوسمة:
  • وسام الإدارة



انثى عدد المساهمات : 1100
نقاط : 16192
نقاط السٌّمعَة : 383
تاريخ التسجيل : 28/02/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حرمان الموفدين في العلوم الإنسانية من الدراسة في غير الدول العربية

مُساهمة من طرف abrahem82 في الثلاثاء 13 أبريل 2010, 3:08 pm

للأسف هناك أن هذا القرار عشوائي أتخذ بسرعة و من الملاحظ أنه لحد الان شفوي و هناك الكثير من التجاوزات. يعني يجب أن تذهب لدولة عربية و إذا لديك واسطة تذهب أينما تريد حتي للدول الغير موجودة في قائمة الخمسة.
التنوع في طاقم التدريس يفيد العملية التعليمية مستقبلا. تخيل معي قسم التاريخ مثلا: شخص متخرج من مصر و الاخر من جنوب أفريقيا و الثالث من أستراليا و الرابع من أمريكا و الخامس من الصين و مجموعة من ليبيا. بهذا الشكل يملك القسم كمجموعة خبرات العالم كله في مكان واحد.
كذالك من ناحية تنوع اللغة, فهذا يتحدث الالمانية و الاخر الصينية و الثالث الانجليزية و الرابع الفرنسية و هلما جرا. يمكن للقسم أن يستقبل أي وفد من أي دولة في العالم و لا يحتاج لمترجم.
المشكلة أن خبرات الدول العربية في الادبات لا تقل عن خبرات الجامعات الليبية. كل ما في الموضوع أنهم عندهم دراسات عليا. فلا يوجد نوابغ و علماء في هذه الجامعات و لا يوجد تقدم علمي أو تكنولوجي يشار اليه بالبنان.

abrahem82
عضو إداره
عضو إداره


الأوسمة:
  • وسام الإدارة
  • وسام الؤسس




ذكر عدد المساهمات : 640
نقاط : 11609
نقاط السٌّمعَة : 493
تاريخ التسجيل : 18/01/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حرمان الموفدين في العلوم الإنسانية من الدراسة في غير الدول العربية

مُساهمة من طرف Simao في الأربعاء 21 أبريل 2010, 7:56 pm

المشكلة هي أنه في بلدنا الغالي غالبا ما يدخل لأقسام العلوم الإنسانية من هو غير مؤهل، وحتى وإن دخل تلك الأقسام شخص مؤهل، فإنك تجده مثلا من عاشقي العربية والغير قابلين بسواها، كلا النوعين سيكون مستوى اللغة الأجنبية عندهم ضعيف نوعا ما، وعند ذهابهم للخارج فسيتم مفاجئتهم بالمستوى العالي جدا للغة والمطلوب منهم إتقانه. ولحل هذه المشكلة كان هناك واحد من حلين، إما إطالة مدة الإيفاد لتحقيق هذا الإتقان، وإما فرض شرط منعهم من تعلم اللغة من الأساس. وكعادتنا كان الحل الثاني هو الأسهل وهو المتبع.

Simao
موفد مشارك
موفد مشارك

ذكر عدد المساهمات : 21
نقاط : 5034
نقاط السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 20/04/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى