عندما نرى إنسانا لايكترث ولا يبالي فيما يبدر منه من مظهره أو قوله أو حركاته يكون سبب ذلك قلة حياؤه وضعف إيمانه:
إذا رزق الفتى وجها وقاحا....تقلب في الأمور كما يشاء
فمالك في معاتبة الذي لا...حياء لوجهه إلا العناء
إذا لم تخش عاقبة الليالي ...ولم تستحي فاصنع ماتشاء
فلا والله مافي العيش خير...ولا الدنيا إذا ذهب الحياء
يعيش المرء ما استحيا بخير...ويبقى العود ما بقى الحياء
وقال بعض البلغاء: حياة الوجه بحياؤه كما أن حياة الغرس بماؤه. وقال بعض البلغاء العلماء: ياعجبا! كيف لاتستحي من كثرة ما لا تستحي, وتتقى من طول لا تتقي....وقال صالح بن عبد القدوس:
إذا قل ماء الوجه قل حياؤه...ولا خير في وجه إذا قل ماؤه
حياؤك فاحفظه عليك وإنما...يدل على فعل الكريم حياؤه
هذب فؤادك بالحياء فالله قد مدح الحياء
وهو الحيي إذا رأى عبدا تضرع بالدعاء
هو خير ماحمل الرجال هو خير ما اكتست النساء
هو حافز الأجيال للخيرات في درب النجاة
هو حافز الوجدان عن لجج الرذائل والشقاء
كالنور يشرق في الدنا كالماء يحيي كالهواء
كالروح تنبض في الجسوم فلا حياة بلا حياء
المرء إن لم يستح ستراه يفعل مايشاء..