عدم تفهم المخطط السياحى لطبيعة التخطيط السياحي " : التخطيط السياحي في ليبيا يعاني من ضعف, بل غياب الكفاءات, والمسئولون عن تلك المسألة المتعلقة بالتخطيط لايستخدمون المنهجية العلمية الملائمة المتعلقة بذلك, وعلى الرغم هنا من عمل بعض الدراسات الخاصة بتقييم وتطوير القطاع السياحي في ليبيا على مر السنوات الماضية, وهذه الدراسات بالطبع كانت تتطلب وجود توصيات مرتبطة بتطوير هذا القطاع والقطاعات الأخرى المرتبطة به, فالمرجح هنا أن هذه التوصيات كان مصيرها التغافل والإهمال, فلم يتم وضع أهداف حقيقية للتنمية السياحية ,وفق مبدأ التخطيط السياحي, كما لم يتم الإهتمام بإستخدام الأصول السياحية الموجودة في البلاد وتطويرها بشكل قابل للتسويق Marketin State . وبمراعاة هنا أن التخطيط السياحي الناجح هو الذي ينجح في التوصل إلى تحقيق الأهداف المأمولة والتعامل بنجاح مع كافة ابعاد التنمية المطلوبة خاصة تلك الأبعاد ذات الحساسية الكبيرة بالنسبة لقطاع السياحة ( قطاع مركب يعتمد على أبعاد سياسية –اقتصادية-بيئية اجتماعية ...الخ), فإن ماتحقق في ليبيا " ومن خلال وضع ليبيا التنافسي الدولي والاقليمي" يبدو بكونه بعيد جدا عن تحقيق أهداف التنمية السياحية.

وبمقارنة بسيطة هنا مع إحدى الدول الأسيوية التي كانت تعاني من تخلف القطاع السياحي , وهي دولة فيتنام, نجد أن المخطط السياحي في هذه الدولة وضع أهداف خاصة بخطة التنمية السياحية واستطاع أن يصل إليها في عدة سنوات قليلة, فلقد إرتفع الوصول السياحي الدولى لفيتنام من 92500 إلى أكثر من مليون عام 1995 إلى نحو 5 مليون عام 2008 , وترجع أسباب هذا النمو السريع في الغالب لسياسات إصلاح السوق الحر والتي خلقت جو من التحرر الاقتصادي , ولقد أنجزت فيتنام معدلات نمو سنوي تقدر بأكثر من 10% وعزز ذلك النمو وجود نمو موازي في السياحة الداخلية والتي قفزت معدلاتها إلى أكثر من 17 مليون سائح سنويا (Stephen .J page 2009)