قالت منظمة الصحة العالمية في تقاريرها السنوية عن كارثة التدخين إن تعاطي التبغ يؤدي إلى وفاة أكثر من خمسة ملايين نسمة كل عام وهو أكثر من مجموع الوفيات الناجمة عن الأيدز والعدوى بفيروسه والسل والملاريا.

كما أكدت المنظمة الأممية على أنه إذا استمرت الاتجاهات الراهنة فإنّ ظاهرة تعاطي التبغ قد تودي بحياة ما يزيد على ثمانية ملايين نسمة سنوياً بحلول عام 2030، وبحياة مليار نسمة إجمالاً في القرن الحادي والعشرين.

وأشارت المنظمة إلى أن التدخين السلبي يتسبّب في وقوع ثمن الوفيات المرتبطة بالتبغ

ويسعى تقرير منظمة الصحة العالمية بشأن وباء التبغ العالمي، 2009 إلى اقتفاء أثر وباء التبغ وتزويد الحكومات وغيرها من أصحاب المصلحة بما يلزم من معلومات لتصميم تدخلات وفقاً لذلك.

ويركّز تقرير هذا العام على البيئات الخالية من دخان التبغ. ذلك أنّ دخان التبغ غير المباشر يقف وراء حدوث ثمن الوفيات المرتبطة بالتبغ. وتهيئة بيئات خالية تماماً من ذلك الدخان هي الوسيلة الوحيدة لحماية الناس من أضرار دخان التبغ غير المباشر.

وفيما يلي بعض الحقائق عن التدخين غير المباشر:

أولاً: دخان التبغ غير المباشر هو الدخان الذي يملأ المطاعم أو المكاتب أو غيرها من الأماكن المغلقة عندما يحرق الناس منتجات التبغ، مثل السجائر ولفافات البيدي والغلايين. وكل الناس معرّضون لأضراره.

ثانياً: تشير الدلائل الإرشادية الملحقة بالمادة 8 من اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ إلى أنّه "لا يوجد مستوى مأمون فيما يخص التعرّض لدخان التبغ". وعليه فإنّ تهيئة بيئات خالية تماماً من دخان التبغ هي الوسيلة الوحيدة لحماية الناس من أضرار دخان التبغ غير المباشر.

ثالثاً: يتسبّب دخان التبغ غير المباشر في وقوع 600000 من الوفيات المبكّرة كل عام. والجدير بالذكر أنّ هناك أكثر من 4000 مادة كيميائية في دخان التبغ وقد بات معروفاً أنّ 250 مادة منها تلحق أضراراً بالصحة وأنّ أكثر من 50 منها تسبّب السرطان.

رابعاً: يتسبّب دخان التبغ غير المباشر في حدوث أمراض قلبية وعائية وأمراض تنفسية خطيرة لدى البالغين، بما في ذلك مرض القلب التاجي وسرطان الرئة. ويؤدي ذلك الدخان إلى الوفاة المفاجئة لدى الرضّع. كما أنّه يؤدي إلى إصابة الولدان بنقص الوزن عند الميلاد.

خامساً: الأماكن المنفصلة أو تلك التي تتم تهويتها لا تحمي الأشخاص غير المدخنين من دخان التبغ غير المباشر. فذلك الدخان قادر على الانتشار من مكان مليئ به إلى مكان خال منه، حتى إذا كانت الأبواب الفاصلة بين المكانين مغلقة وحتى إذا تم توفير وسائل التهوية اللازمة. وعليه فإنّ تهيئة بيئات خالية تماماً من دخان التبغ هي الوسيلة الوحيدة الكفيلة بتوفير الحماية الفعالة.

سادسأ: يتعرّض نصف مجموع الأطفال، بانتظام، لدخان التبغ غير المباشر في بيوتهم. والمُلاحظ أنّ 40% من الوفيات التي يمكن عزوها إلى دخان التبغ غير المباشر تحدث في صفوف الأطفال.

سابعاً: يفوق احتمال نزوع الشباب المعرّضين لدخان التبغ في بيوتهم إلى بدء التدخين احتمال نزوع غيرهم إلى بدئه بنحو 1.5 مرّة إلى مرّتين.

ثامناً: يمكن عزو 10% من التكاليف الاقتصادية المرتبطة بتعاطي التبغ لدخان التبغ غير المباشر. ويفرض تعاطي التبغ تكاليف اقتصادية على المجتمع، مثل تلك المتصلة بعلاج الأمراض الناجمة عن التبغ، وتكاليف غير مباشرة على حد سواء، مثل تلك المتصلة بانخفاض الإنتاجية أو فقدان الأجور نتيجة الوفاة أو المرض.

تاسعاً: لا يزال أكثر من 94% من الناس غير محميين بقوانين منع التدخين. غير أنّ عدد المحميين من دخان التبغ غير المباشر بفضل تلك القوانين ارتفع، في عام 2008، بنسبة 74%، أي إلى 362 مليون نسمة بعدما كان يناهز 208 مليون نسمة في عام 2007. وهناك، من أصل المدن المائة الأكثر رواجاً، 22 مدينة خالية من دخان التبغ.

عاشراً: تقوم منظمة الصحة العالمية، من خلال مجموعة السياسات الست لمكافحة التبغ (MPOWER)، بمساعدة البلدان على تنفيذ أحكام اتفاقية المنظمة الإطارية بشأن مكافحة التبغ من أجل حماية الناس من دخان التبغ غير المباشر.

_______________________________

مع التحية الجراح