السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخــــــــــــــــــــــــــي / أختـــــــــــــــــــــي

هل غلبتك نفسك مراراً ؟؟؟ إذا تعلم كيف تغلبها.

قد يقول قائل أنا أضعف إنسان وجد على وجه الكرة الأرضية أمام نفسي وأمام المعاصي.

أنا إنسان يعصي الله وهو يعلم بمراقبته له!!! أنا إنسان يحسبني الناس على خير ولكني لستُ كذلك.

تعبتُ من الأحساس المرير بأني منافق !!!

تعبت من المعاصي تعبت من ضعفي أمام نفسي.

إني بإختصار شخص يخاف الله ولكنه ضعيف !!!!

اذاً ماذا أفعل ؟؟ هل أقف مكتوف اليدين وأراقب نفسي تذهب الى الهاوية.

أم يجب ان اتخذ موقفاً صارماً منكِ أيتها النفس الأمارة بالسوء؟؟؟

ربما يجب أن أعاقبها حتى تنتهي عما تفعله.

حتى لا تعود إلى هذه المعاصي بكل سهولة.

نعم إن عقاب النفس من الأمور التي قد تبدي نفعاً في تجنب المعاصي.

وأحسن طريقة لمعاقبة النفس هي بحرمانها من أكثر شئ تحب أن تفعله!!

ولكن لحظة ... ماذا لو كان أكثر شئ تحب ان تفعله النفس هو أمر فيه صلاحٌ وخير ؟؟

ماذا سيحدث حينها ؟؟ هل فعلاً سيجدي نفعاً معها؟؟
إن أهم شئ يجب أن نتعلمه في معاقبة النفس هو إختيار العقوبة المناسبة ..

لأن عكس ذلك قد ينقلب السحر على الساحر كما يقال.

فإذا اخترت العقوبة المناسبة لنفسك سوف تتعلم كيف تشعر بالألم لفقدانها الشئ الذي تحب.

بسبب أفعالها السيئة وربما بإذن الله هذا سيكون من العلاجات الناجحة لتربية النفس وترويضها.

وأهم من كل هذا أن تجعل فكرك دوما منشغلاً بالآخرة والقبر والموت.
وإقناع النفس بإستمرار أن اليوم هو آخر يوم لها لتعيشه.
وأن يلهج لسانك بالذكر طول الوقت فالذكر يطرد الشيطان.

وإذا أحببت الله تعالى بصدق وخشيته بصدق ستجد الله معك في كل خطوة تخطوها نحوه.

وكما قال الله تعالى..

(وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً)
فإنك إن حاولت وجاهدت ستجد الله لك عونا.